جمع قداس مار مارون اليوم الأحد، في وسط بيروت، الرؤساء الثلاثة للمرة الأولى بعد انقطاع عن إحياء مراسم هذا العيد الرسمية لأكثر من عامَين.
الأحد ٠٩ فبراير ٢٠٢٥
ترأس البطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي قداس عيد مارمارون في كنيسة مار جرجس، بحضور رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، وبحضور حشد سياسي وعسكري وشعبي. وفي عظته، توجّه الراعي إلى عون بالقول: "بانتخابكم يا فخامة الرئيس عادت الثقة بشخصكم الى قلوب اللبنانيين وإلى أسرة الدول العربية والغربية وهي ثقة لطالما انتظروها فأتت بعد طول انتظار وازدادت بتأليف الحكومة الجديدة". وتابع: "نُصلّي الى مار مارون كي يشفع بالحكومة الى الله فتتمكّن من الاصلاح والانقاذ، ونشكر الله لانه حمى لبنان ويحميه، أحييكم فخامة الرئيس. يقول لنا القديس مارون في هذا العيد، وطني وطن القداسة لا وطن الحديد والنار، وطني وطن السلام لا وطن الحروب، وطني وطن الحضارة لا وطن الانحطاط، وطني وطن الانفتاح لا وطن الانعزال". وعن الوزراء في الحكومة الجديدة، قال الراعي: "جميع الوزراء واعدون، ونتمنّى لهم النجاح في المهام الكبيرة التي تنتظرهم". كما دعا الراعي السياسيين إلى التوقف عن المماطلة، قائلاً: "أوقفوا التمادي في المماطلة. أوقفوا اسقاط السلطة القضائية. أوقفوا فقدان السيادة والكرامة. أوقفوا الاعتداء على الدستور. قدّموا تسوية من تسويات وحقيقة من حقائق"، معتبراً أنّ "الخطر الحقيقي الذي يواجه لبنان هو الانزلاق الى مرحلة الانحطاط، ويجب أن ننحاز الى محور الحضارة والنهضة والرقي"، ومؤكداً أنّ "لبنان باق في جميع الأحوال، لكنّنا نريد أن يبقى لبناننا جميعاً نحن المؤمنين به واحة سلام". وأضاف: "ليس الحياد مشروعاً مناقضاً للخصوصيات والقناعات الذاتية المختلفة، بل هو نظام وجود يحمي التعددية بكل أبعادها"، مشيراً إلى أنّ "الحياد هو أمن داخلي ودفاع خارجي هكذا يُعزّز الحياد الثقة بين مختلف المكونات اللبنانية لأنه يوحّد ولاءها الوطني والسياسي بلبنان"
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.