تفاعلت صورة المبعوثة الأميركية مورغان أورتيغاس تحمل صاروخاً لحزب الله في وسائل التواصل الاجتماعي.
الأحد ٠٩ فبراير ٢٠٢٥
نشرت المبعوثة الأميركية مورغان أورتيغاس صورة لها وهي تحمل صاروخاً، على حسابها على منصّة "X"، وأرفقت الصورة بتعليق: "كل هذا في يوم عمل". وظهر إلى جانبها في الصورة ضابط عسكري في الجيش اللبناني، يبدو أن الصورة تم اتخاذها في مخزن غير منظّم. ووفق موقع "Collective awareness to uxo"، المختص بالأسلحة والمتفجرات، فإن الصاروخ الذي تحمله أورتيغاس إيراني الصنع يدعى "حسيب فجر 1". كما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبق له أن نشر صوراً لهذه الصواريخ خلال ولايته الأولى، حينما استهدفت جماعات إيرانية في العراق السفارة الأميركي في بغداد، وقال إن هذه الصواريخ تم استخدامها. وبالتالي، يبدو أن أورتيغاس تحمل صاورخاً قد يكون لحزب الله في مخازنه، خلال ضبط الجيش اللبناني مواقع عسكرية تابعة للحزب.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.