حصلت ليبانون تابلويد على معلومات عن أنّ اللوبي الاسرائيلي يتحرك في الكونغرس الأميركي من أجل تطويق رئيس الحكومة نواف سلام وعزله دوليا.
الإثنين ١٧ فبراير ٢٠٢٥
المحرر السياسي- تجنى الأمين العام الشيخ نعيم قاسم على رئيس الحكومة نواف سلام حين اتهمه في خطاب رسمي "بتنفيذ قرار إسرائيلي" بمنع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار بيروت، وما يلفت في كلام قاسم هذا التحدي "فلتنزل الطائرة ولنرَ ماذا ستفعل إسرائيل". تخطيا لسوء تقدير الشيخ قاسم لرد الفعل الإسرائيلي بعد اختباره في "حرب المساندة" ، بدا الأمين العام لحزب الله غير مدرك لوضعية رئيس الحكومة نواف سلام في ما ورثه من اتفاق وقف اطلاق النار برعاية أميركية وبموافقة الثنائي الشيعي ، لكنّ الأهم أنّ الأمين العام لحزب الله لا يواكب المعلومات الآتية من واشنطن عن استعداد مجموعات من أعضاء الكونغرس الموالين لإسرائيل بتطويق سلام في مركزه الجديد انتقاما منه على قراره القضائي الأممي الجريء في إدانة إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو في حرب غزة، في قرار غير مسبوق في التاريخ الحديث. واذا كانت مجموعات أميركية مؤيدة لإسرائيل تتجمّع للضغط على إدارة البيت الأبيض من أجل استكمال تهميش الحكومة اللبنانية بعزل رئيسها أميركيا ودوليا، وفق معلومات موثوقة، فإنّ حزب الله يندفع من حيث لا يدري في استكمال دائرة هذه الحلقة الأميركية الإسرائيلية الآخذة في التكوّن في واشنطن. انطلاقا من هذه المعلومات يواجه لبنان مرحلة صعبة جدا في مواجهة هذه الحلقة التي تحاول البناء على أسس نتائج حرب المساندة، ومنها أنّ هذه الحرب فتحت الباب واسعا لدخول العامل الإسرائيلي الى الداخل اللبناني بفرض الاتجاهات على القرار اللبناني السيادي في ظل موازين قوى محلية وإقليمية ودولية تميل الى إسرائيل أكثر من لبنان. وينصح مراقب لبناني في العاصمة الأميركية القيادات اللبنانية بكافة تلاوينها السياسية قراءة الموقف الأميركي – الإسرائيلي بجدية وواقعية مقدمة لمواجهته بوسائل متجددة خصوصا أنّ اللوبي الإسرائيلي يتحرّك بنشاط كبير في أروقة صنع القرار الأميركي في عهد الرئيس دونالد ترامب.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.