قرر اجتماع رئاسي حكومي في قصر بعبدا اتخاذ اجراءات أمنية صارمة لتأمين حماية المطار وطرقاته.
الإثنين ١٧ فبراير ٢٠٢٥
ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد ظهر اليوم، اجتماعا في قصر بعبدا ضم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وزير الدفاع الوطني ميشال منسى، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري. خصص الاجتماع للبحث في التطورات المتعلقة بمطار رفيق الحريري الدولي - بيروت. وبعد الاجتماع، صدر البيان الآتي: " أثنى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام على عمل الأجهزة العسكرية والأمنية للمحافظة على الأمن المحيط بالمطار وإبقاء الطريق المؤدية إليه سالكة. - إعطاء التوجيهات اللازمة والصارمة للأجهزة العسكرية والأمنية بعدم التهاون أو السماح بإقفال طريق المطار والمحافظة على الأملاك العامة. - تكليف وزير الخارجية والمغتربين متابعة الاتصالات الديبلوماسية لمعالجة مسألة الرحلات الجوية بين طهران وبيروت وتأمين عودة المسافرين اللبنانيين الذين ما زالوا في إيران. - التأكيد على التدابير والاجراءات المتّبعة في تفتيش الطائرات كافة وتكليف جهاز أمن المطار متابعة الالتزام بالتوجيهات اللازمة. - تكليف وزير الاشغال العامة والنقل تمديد مهلة تعليق الرحلات من وإلى إيران".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.