أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر للجيش بتنفيذ عملية في الضفة الغربية بعد سلسلة من الانفجارات على حافلات بالقرب من تل أبيب.
الجمعة ٢١ فبراير ٢٠٢٥
ذكرت الشرطة الإسرائيلية في وقت سابق أن انفجارات وقعت على ثلاث حافلات في ضاحيتين على مشارف تل أبيب وأنه تم العثور على أربع عبوات ناسفة. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الانفجارات وقعت في مرائب وكانت فارغة. وأعادت الانفجارات للذاكرة تفجيرات حافلات كانت سمة رافقت الانتفاضة الفلسطينية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إلا أن مثل هذه الهجمات قلما تحدث الآن. وقال الجيش في بيان إنه يقدم المساعدة للشرطة وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) في التحقيقات. وقالت الشرطة إنها تبحث عن مشتبه بهم وطالبت الجمهور باليقظة والإبلاغ عن أي جسم مشبوه بينما يتم تفتيش حافلات أخرى. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجارات. وقال مكتب نتنياهو إنه التقى بوزير الدفاع ورئيس الأركان وجهاز الأمن الداخلي ومفوض الشرطة في أعقاب الانفجارات. ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية مقطعا مصورا يظهر ما يبدو أنها حافلة واحدة على الأقل مشتعلة. وأظهرت صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية لاحقا حافلة التهمتها النيران. وقال الجيش إنه سيكثف عملياته لمكافحة الإرهاب في الضفة الغربية وإنه أغلق نقاط دخول في مناطق معينة، دون أن يحدد مواقعها. وينفذ الجيش بالفعل عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية منذ شهر ويقول إنها تستهدف المسلحين. واضطر عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم في مخيمات للاجئين، وجرى هدم منازل وبنية تحتية. تأتي انفجارات الحافلات في ظل وقف هش لإطلاق النار في غزة بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل. وسلمت حماس يوم الخميس جثث أربعة رهائن. ويواصل وقف إطلاق النار الصمود منذ دخوله حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني رغم الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل وحماس بانتهاكه.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.