تتقدم الضفة الغربية الى الواجهة بعد حرب غزة كهدف إسرائيلي للضم.
الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٥
ريتا سيف- بالتزامن مع الجمود في ملف الهدنة في غزة، حصل تصعيد عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية فأعلن الجيش الاسرائيلي نشر دبابات وكتائب قتالية في شمال الضفة لاول مرة منذ اكثر من 20 عامًا مع توسيع عملياته في جنين وضواحيها. العين الاسرائيليّة على الضفة: تشير المعطيات في الضفة الغربية بما في ذلك شرقي القدس الى أنّها ستكون في عين الاستهداف الاسرلئيلي في الايام المقبلة. لم يتوقف مخطط تهويد القدس وبقية الضفة طوال السنوات الماضية، واليوم هو الطرح الاساسي في استراتيجية بنيامين نتنياهو المتحالف مع اليمين المتطرف دينياً، بدعم أميركي حازم. امر وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الجيش بالاستعداد للبقاء العسكري مدة أطول في الضفة الغربية. فعلى الرغم من الهدنة الموقتة في غزة إلا أن الضفة الغربية تشهد تصعيدا عسكريا ملحوظا في الفترة الماضية. فهل ستنجح اسرائيل بدعم أميركي في إلغاء فرصة حل الدولتين واحتلال الضفة الغربية وضمّها بأكملها، وتهجير شعبها الفلسطيني؟ الضفة في السياق التاريخي: الضفة الغربية منطقة جيوسياسية تقع في مركز فلسطين وتشكل حوالي 21% من مساحة فلسطين المحتلة، حافظ عليها الفلسطينيون مع غزة حتى عام 1967. أطلق عليها إسم الضفة الغربية بعد ضم هذه المنطقة إلى المملكة الأردنية عقب مبايعة مؤتمر أريحا الملك عبدالله ملكا على ضفتي نهر الأردن. احتلت اسرائيل الضفة الغربية عام 1967 وضمت أجزاء منها مثل القدس الشرقية وانتزعت أراضيَ بشكل ممنهج عبر الإستيطان وبناء الجدار الفاصل. أصدر مجلس الامن التابع للامم المتحدة القرار 242 الذي نص على ضرورة انسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها. رسمت حدود الضفة الغربية بإتفاقيات الهدنة في رودس عام 1949. تضم الضفة الغربية من المدن الفلسطينية الكبرى الجزء الشرقي من مدينة القدس والخليل ونابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية ورام الله وبيت لحم وأريحا. في العام 1988 مع نية منظمة التحرير الفلسطينية إعلان دولة فلسطينية، تخلى الاردن عن جميع مطالبه الاقليمية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية،وفي العام 1993، في أعقاب أتفاقات أوسلو، أصبحت أجزاء من أراضيها تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية منطقتي أ و ب. اقتصاد الضفة الغربية: خسر اقتصاد الضفة الغربية نحو 30% من طاقته الانتاجبة، وفي نهاية أيلول أشار الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني الى تراجع حاد في الناتج المحلي الاجمالي في فلسطين بنسبة 32% قي ظل انكماش حاد في الناتج المحلي الاجمالي في قطاع غزة خلال الربع الثاني من عام 2024 في نسبة 86% مقارنة مع الربع المماثل في عام 2023 مع تراجع في اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 22%. وأغلقت إسرائيل المعابر التي تربطها بقطاع غزة بشكل تام واحتلت معبر رفح الذي يربط القطاع بمصر،وأغلقت المعابر التي تربطها مع الضفة الغربية أمام العمال رغم حيازتهم تصاريح عمل. ووفق بيانات جهاز الاحصاء المركزي تراجع حجم تجارة فلسطين الخارجية في الأشهر السبعة الأولى من عام 2024 بنحو 26.3% على أساس سنوي، إذ بلغ حجم التجارة الخارجية (واردات +صادرات) الفلسطينية 4.5 مليارات دولار حتى نهاية تموز مقارنة مع 5.7 مليارات دولار للفترة نفسها من العام 2023.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.