أوعز كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس للجيش الاسرائيلي بالتجهز لحماية مدينة جرمانا السورية في جنوب دمشق، ذات الأغلبية الدرزية.
الأحد ٠٢ مارس ٢٠٢٥
في بيان مقتضب أوضحت إسرائيل إنها "لن تسمح للنظام المتطرف الجديد في سوريا بايذاء الدروز في ريف دمشق وفي حال أذاهم ستؤذيه إسرائيل". وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "لدينا التزام كبير تجاه أصدقائنا الدروز في سوريا ونسعى للحفاظ على تواصل معهم، نريد رؤية الدروز محميين ونعمل على ذلك بشكل مدروس". وتابع: "سنبقى في قمة جبل الشيخ وفي النقاط المسيطر عليها في سوريا لفترة غير محدودة، يجب أن تكون منطقة جنوب سوريا منزوعة السلاح". و قُتل شخص على الأقل وأصيب نحو 9 آخرين بجروح من أبناء مدينة جرمانا إثر اندلاع اشتباكات مع عناصر من الأمن الداخلي السوري بسبب هجوم من طرف المليحة على أشخاص من جرمانا، ما دفع اللجان الشعبية في المدينة والعقلاء للتدخل لتهدئة الوضع وحل النزاع، إلا أنه عقب الحادثة، تم قتل شاب من المليحة من قبل أهالي جرمانا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. ووفقاً للمعلومات، تعهدت اللجان الشعبية في جرمانا بتسليم القاتل والجثة للهيئات المختصة ليتحمل المسؤولية، إلا أن أهالي المليحة رفضوا التوصل إلى صلح وهددوا بشن هجوم على مدينة جرمانا. وأشار المرصد السوري إلى اشتباك بين الأمن العام مع مسلحين من جرمانا في ساحة السيوف بمدينة جرمانا، مما أدى إلى إصابة مسلح من جرمانا بحالة قطع وريد، تم نقله للمستشفى لتلقي العلاج، وتوقيف عنصرين من الأمن العام. وفي حادثة أخرى، أطلق عناصر حاجز جرمانا النار على 3 عناصر من القوى الأمنية، بعد وصولهم إلى الحاجز وتسليم سلاحهم لدخول المدينة، على خلفية ملاسنة بين عناصر القوى الأمنية مع عناصر حاجز جرمانا، مما أدى إلى مقتل عنصر في القوى الأمنية وإصابة 2 آخرين. وأعدت القوى الأمنية لدخول مدينة جرمانا، وعززت مواقعها وانتشرت بشكل كبير عند مخارج ومداخل المدينة، منذ مساء أمس، كما اشتبكت مع مسلحين في عدة مواقع. وفي وقت لاحق، أصدر مشايخ جرمانا بيانا أكدوا فيه "رفع الغطاء عن جميع المسيئين والخارجين عن القانون"، وتعهدوا تسليم كل من "تثبت مسؤوليته" الى "الجهة المختصة حتى ينال جزاءه العادل". وتقطن غالبية من الدروز والمسيحيين، وعائلات نزحت خلال سنوات الحرب التي تشهدها سوريا منذ العام 2011، ضاحية جرمانا الواقعة جنوب شرق دمشق.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.