شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات مستهدفا محيط مرفأ طرطوس السوري.
الإثنين ٠٣ مارس ٢٠٢٥
افيد بأن الغارات الاسرائيلية استهدفت باخرة عسكرية وزورقا. وذكر الاعلام العبري أن مقاتلات من سلاح الجو شنت غارات على أهداف في طرطوس. وحلق الطيران الحربي الاسرائيلي في الاجواء السورية بعد خرقه الاجواء اللبنانية من جهة الشمال. ولاحقا، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه استهدف مخزن أسلحة تابع للنظام السوري السابق في القرداحة شمال غربي سوريا. وجاء في البيان العسكري: "أغار جيش الدفاع قبل قليل في منطقة القرداحة في سوريا على موقع عسكري تم استخدامه لتخزين وسائل قتالية تابعة للنظام السوري المخلوع. ونظرًا للتطورات الأخيرة في المنطقة تقرر مهاجمة بنى تحتية داخل الموقع". وأضاف البيان: "يواصل الجيش الاسرائيلي مراقبة ما يحدث على الجبهة السورية وسيعمل كل ما يتطلب لحماية مواطني إسرائيل". وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن انفجارا وقع الاثنين قرب مرفأ مدينة طرطوس الساحلية السورية تزامنا مع تحليق طيران عسكري. وذكر المرصد "دوى انفجار عنيف هز مرفأ طرطوس بالتزامن مع تحليق طيران مجهول يرجح أنه إسرائيلي، وسط تصاعد لأعمدة الدخان".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.