لا يزال الشجار في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومعاونيه مع الرئيس الاوكراني زيلينسكي يتفاعل دوليا.
الثلاثاء ٠٤ مارس ٢٠٢٥
ريتا سيف- أربك الشجار الكبير بين ترمب وزيلينسكي الاتحاد الاوروبي بأكمله حتى أضحت الحرب الاوكرانية الروسية في مهب ريح التضارب الاميركي- الاوروبي. مواقف دولية تتواصل ردود الفعل على الشجار الذي اندلع الجمعة في البيت الأبيض بين ترمب وزيلينسكي. روسيا كانت أول المعلقين فأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا أن الرئيس الأميركي تحلى ب"ضبط النفس". أما في ما يخص أوروبا فقد أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي انتونيو كوستا دعم أوروبا للرئيس الأوكراني. أما رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان فوقف إلى جانب الرئيس الاميركي معتبرا أنه يريد إحلال السلام في العالم. أما الرئيس الفرنسي فكان إلى جانب أوكرانيا وقال:" هناك معتد وهو روسيا وشعب معتدى عليه هو أوكرانيا". كما أعلنت شركة الوقود النرويجية haltbakk bunkers توقفها عن توريد الوقود للقوات الاميركية المتمركزة في النرويج والسفن الاميركية التي تدخل موانئ البلاد. ما حصل في البيت الابيض يثير الكثير من التساؤلات حول تعليق المزيد من المساعدات لاوكرانيا. المأزق الاوروبي بعد الشجار هناك تعقيدات جيوبوليتيكية فرضت نفسها على منطقة شرق أوروبا والتي من بينها سقوط الاتحاد السوفياتي مما دفع حلف الناتو للتمدد شرقا. وبالتالي لم يعد متبقيا من الدول العازلة بين روسيا والناتو سوى بيلاروسيا واوكرانيا. وتعتبر روسيا ان انضمام هاتين الدولتين إلى حلف شمال الأطلسي يعني تطويقها واحكام عملية الخنق الجيوبوليتيكي المفضية الى زوالها من الخارطة الجيوسياسية. وفي حين كان هناك توافق بين الأجندتين الأميركية والأوروبية حيال روسيا، يأتي موقف إدارة ترامب ليقلب الموازين ويترك أوروبا وحيدة أمام تحديات ضخمة. معلومات متممة وكانت حصلت مشادة كلامية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة 28 شباط في القصر الأبيض حول الحرب القائمة بين أوكرانيا وروسيا وكان موقف الرئيس الأميركي واضحا لجهة إنهاء الحرب ودعم روسيا. وانتهى اللقاء بطرد الرئيس الأوكراني من المكتب البيضوي وقد صرح ترمب بعد ذلك أن زيلينسكي يستطيع أن يعود عندما يقبل بإقتراح السلام. يشار إلى أن الرئيس الأميركي استقبل الرئيس الأوكراني لتوقيع اتفاق حول المعادن النادرة التي تريد أميركا استخراجها من الأرض الأوكرانية والحديث عن انهاء الحرب مع روسيا. وأتى الاجتماع الذي شهد توترا كبيرا، بعد نشاط ديبلوماسي متواصل منذ أسبوع حضر فيه الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني الى البيت الابيض لإقناع ترمب بعدم التخلي عن كييف.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.