تتواصل أعمال العنف في جبال العلويين في سوريا.
الإثنين ١٠ مارس ٢٠٢٥
طلبت الولايات المتحدة وروسيا من مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع مغلق يوم الاثنين لبحث تصاعد العنف في سوريا. وتعهد رئيس سوريا الانتقالي أحمد الشرع يوم الأحد بملاحقة مرتكبي الاشتباكات العنيفة بين الموالين للرئيس المخلوع بشار الأسد والحكام الإسلاميين الجدد للبلاد وقال إنه سيحاسب أي شخص يتجاوز سلطته. وقال الشرع إن سوريا تواجه محاولات لجرها إلى حرب أهلية، وذلك مع استمرار أعمال العنف. وأضاف الشرع في كلمة مصورة أن فلول النظام السابق لا يوجد أمامها خيار سوى الاستسلام على الفور. وأرسلت وزارة الداخلية تعزيزات عسكرية إلى محافظتي اللاذقية وطرطوس في الساحل الغربي، من أجل ضبط الأمن بعد المواجهات العنيفة التي حصلت خلال الأيام الماضية بين القوات الأمنية وعناصر مسلحة من مؤيدي النظام السابق في مناطق الساحل. وبدأ التوتر الخميس في قرية ذات غالبية علويّة في ريف محافظة اللاذقية الساحلية على خلفية توقيف قوات الأمن شخصا مطلوبا، وما لبث أن تطوّر الأمر إلى اشتباكات بعد إطلاق مسلّحين من "قوات النظام" النار، فيما أطلقت قوات الأمن لاحقا عمليات واسعة النطاق لتعقب موالين للرئيس السوري السابق بشار الأسد. واقترفت القوات الاسلامية المعادية للاسد مجازر بحق المدنيين ذهب ضحيتها زهاء ألف شخص.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.