ادعت اسرائيل اغتيال مسؤول عسكري في حزب الله.
الثلاثاء ١١ مارس ٢٠٢٥
شنت مسيّرة إسرائيلية غارة على سيارة على طريق رومين_ وادي دير الزهراني ما تسبب بسقوط قتيل. أعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش الاسرائيلي قضى على مسؤول منظومة الدفاع الجوي في وحدة "بدر" الإقليمية التابعة لحزب الله حسن عباس عز الدين. وقال أدرعي في منشور عبر منصة "إكس": "طائرات سلاح الجو هاجمت في منطقة النبطية بجنوب لبنان بشكل دقيق وبتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية وقضت على حسن عباس عز الدين، مسؤول منظومة الدفاع الجوي في وحدة "بدر" الإقليمية التابعة لمنظمة حزب الله. وأضاف: "وكان عز الدين يُعتبر مركز معرفة رئيسي لدى منظومة الدفاع الجوي لحزب الله، حيث قاد محاولات إعادة بناء المنظومة بعد أن كانت قد تضررت بشكل ملموس أثناء القتال جراء الغارات التي شنها جيش الدفاع. وبضمن ذلك، واصل عز الدين على مدار الأشهر الأخيرة الترويج لمحاولات المنظومة التزود بوسائل قتالية حديثة، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا للقطع الجوية الإسرائيلية". ونفذت مسرة اسرائيلية قرابة الثالثة والربع من بعد ظهر اليوم غارة بصاروخ موجه مستهدفة سيارة "فان" في المنطقة الواقعة بين بلدة فرون (الوادي) وكفرصير وصريفا، وجددت استهدافها، بغارة ثانية في اقل من ثلث ساعة، المكان ذاته. وشوهدت النيران تندلع من "الفان "المستهدف. واعلنت وزارة الصحة ان الغارة أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطن.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.