يواصل الجيش الاميركي هجماته على مواقع الحوثيين في اليمن.
الإثنين ١٧ مارس ٢٠٢٥
توعّد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأحد بشن حملة صاروخية "لا هوادة فيها" حتى تتوقف هجمات الحوثيين. وقال هيغسيث في مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس" Fox Business، "أريد أن أكون شديد الوضوح، هذه الحملة تتعلق بحرية الملاحة واستعادة الردع". وأكد هيغسيث أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الانخراط في حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط. وقال "لا يهمنا ما يحدث في الحرب الأهلية اليمنية.. الأمر يتعلق بوقف إطلاق النار على سفن في هذا الممر المائي الحيوي، وإعادة حرية الملاحة، وهي مصلحة وطنية أساسية للولايات المتحدة". وكان ترامب أول من أعلن عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشل"، شنّ الضربات الأميركية. وكتب قائلا: "إلى جميع الإرهابيين الحوثيين، انتهى وقتكم، ويجب أن تتوقف هجماتكم، بدءا من اليوم. إذا لم تفعلوا ذلك، سينهمر عليكم الجحيم مثلما لم تروا من ذي قبل!". ودعا من جهة أخرى طهران إلى الكفّ عن دعم المتمردين "فورا". وأضاف "دعم الإرهابيين الحوثيين ينبغي أن يتوقف فورا. لا تهددوا الشعب الأميركي ورئيسه (...) وطرق الملاحة البحرية العالمية. وإذا فعلتم ذلك، حذارِ، لأن أميركا ستحملكم كامل المسؤولية". وردّت طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي بالقول على منصة "إكس"، إن الولايات المتحدة "ليس لها الحق في إملاء" سياسة إيران الخارجية. وحذّر قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي من أن طهران ستردّ على أي اعتداء قد تتعرض له. يذكر أنه وفقا للمتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل، هاجم الحوثيون "سفنا حربية أميركية 174 مرة وسفنا تجارية 145 مرة منذ عام 2023". وأسفرت الحرب الأهلية في اليمن منذ 2014 عن مئات آلاف القتلى، وتسبّبت بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. Play Video
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.