جرت مكالمة هاتفية مطولة بين الرئيسين الاميركي والروسي انتهت خطوات لانهاء الحرب في اوكرانيا.
الأربعاء ١٩ مارس ٢٠٢٥
على الرغم من أن موسكو أعلنت بعد المكالمة الهاتفية التي جرت أمس بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين أن الأخير وافق على وقف استهداف منشآت الطاقة في أوكرانيا لمدة 30 يوماً، إلا أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أكد أنها أوسع نطاقا. أوضح في مقابلة مع "فوكس نيوز"، اليوم الأربعاء، أن تلك الهدنة المؤقتة التي وافق عليها الجانب الروسي تشمل في الواقع منشآت الطاقة و"البنى التحتية عامة" في الداخل الأوكراني. كما أشار إلى أن وقف النار يشمل أيضا الهجمات البحرية، أي أبعد مما كان الكرملين أعلنه أمس، إثر مكالمة الزعيمين. وكشف ويتكوف الذي يعتبر صديقاً قديما لترامب، أن محادثات مع الجانب الروسي بشأن الحرب في أوكرانيا ستنعقد يوم الأحد المقبل في مدينة جدة السعودية. لفت في الوقت عينه إلى أن "الشيطان يكمن في التفاصيل.. ويجب مناقشة تلك التفاصيل". كما أوضح أن الوفد الأميركي الذي سيتوجه إلى السعودية، سيضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتس. أتى ذلك، بعدما وصف الرئيس الأميركي مكالمته مع نظيره الروسي "بالجيدة والبناءة للغاية"، موضحا أنهما ناقشا العديد من عناصر اتفاق السلام. كما أكد أنهما اتفقا على وقف فوري لإطلاق النار على كل منشآت الطاقة والبنية التحتية، مع العمل سريعاً للتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار، وإنهاء الحرب. إلا أن الكرملين أطل لاحقاً كاشفا النقاط التي جرى الاتفاق والتطرق إليها خلال المكالمة مع ترامب، دون أي ذكر للبنى التحتية، ما يؤكد بالفعل قول ستيف إن الشيطان يكمن في التفاصيل. فيما اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعليق على حسابه في منصة إكس، فجر اليوم، أن بوتين لم يقبل بهدنة الـ30 يوماً التي اقترحها الجانب الأميركي سابقا، إلا بشكل جزئي. لذا قد يرسم يوم الأحد المقبل في جدة صورة أوضح حول ما اتفق عليه الرئيسان الأميركي والروسي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.