يواصل الحوثيون اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل دعما لقطاع غزة.
السبت ٢٢ مارس ٢٠٢٥
اعترض الجيش الاسرائيلي صاروخا أطلق من اليمن بعد يوم واحد من إسقاط مقذوفين أطلقتهما جماعة الحوثي اليمنية. وأعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران مسؤوليتهم عن الهجوم. وقال المتحدث باسم الجماعة يحيى سريع في بيان تلفزيوني إنهم أطلقوا صاروخا باليستيا باتجاه مطار بن غوريون قرب تل أبيب. وأضاف سريع أن الهجوم على إسرائيل هو الثالث للجماعة خلال 48 ساعة. وقال سريع من دون تقديم أدلة إن الحوثيين شنوا هجمات أيضا على حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان في البحر الأحمر. وتعهد الحوثيون في الآونة الأخيرة بتصعيد هجماتهم، بما في ذلك تلك التي تستهدف إسرائيل، ردا على الغارات الأمريكية في وقت سابق من هذا الشهر، والتي تُعدّ أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير كانون الثاني. وقد أسفرت الهجمات الأمريكية عن مقتل 50 شخصا على الأقل. وتأتي هجمات الحوثيين الجديدة في إطار تعهد بتوسيع نطاق أهدافهم في إسرائيل ردا على تجدد الغارات الإسرائيلية على غزة والتي أودت بحياة المئات بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.