واصلت اسرائيل عملياتها الانتقامية من اطلاق الصواريخ من شمال الليطاني.
الأحد ٢٣ مارس ٢٠٢٥
المحرر السياسي- لا يمكن فصل توقيت إطلاق الصواريخ من الجنوب الى إسرائيل عن توقيت التصعيد الصاروخي في اليمن باتجاه تل أبيب. فارتباط الجبهتين بالحرب على غزة يجعل نفي حزب الله لإطلاق الصواريخ مجرد بيان عابر لا يؤثر على ردّ الفعل الإسرائيلي الجاهز دوما لاستعمال تفوقه العسكري في الردع. لم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي من لبنان، وهو هجوم سياسيّ أكثر منه عسكري باعتبار أنّ من أراد توجيه رسائل استعمل منصات صاروخية بدائية لا تؤثر ميدانيا، لكنّها تشير الى احترافية في الإطلاق. فما هي الرسائل التي يمكن قراءتها في الصواريخ المجهولة المُطلق. أولا، يمكن ربط إطلاق الصواريخ بالموقف العالي النبرة الذي أطلقه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن حصرية قرار الحرب والسلم بالدولة فوجه اليه مُطلق الصواريخ رسالة فورية بالاعتراض. ثانيا، توحي رمزية إطلاق الصواريخ بأنّ جبهة الجنوب لا تزال ترتبط ببعد إقليمي في ظل تصاعد التوتر الإيراني الأميركي في الإقليم وكأنّ من أطلق الصواريخ من الجنوب يوحي بأنّ " وحدة الساحات" اللبنانية واليمنية والغزاوية لا تزال فاعلة وقادرة على ضرب الاتفاقات والتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، وجه مُطلق الصواريخ رسالة الى القيادة الاسرائيلية بأنّ اتفاق وقف اطلاق النار لا يؤمن عودة المستوطنين الى ديارهم الشمالية. ثالثا، تزامن إطلاق الصواريخ مع تفكيك البنية العسكرية لحزب الله في جنوب الليطاني بإشراف أممي وأميركي وفرنسي فيأتي اطلاق الصواريخ من شمال نهر الليطاني بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون – النبطية ليشير الى أنّ هذه المنطقة هي خارج حصرية السلاح بحسب ما يُصرّ حزب الله على قراءة مضمون اتفاق وقف اطلاق النار. رابعا، أرادت الجهة المحلية أو الإقليمية التي أطلقت الصواريخ الإيحاء بفصل جنوب نهر الليطاني عن شماله الذي يبقى بالنسبة اليها منصة تنطلق منها عمليات عسكرية ضدّ إسرائيل. خامسا، أوحت ردود فعل الرؤساء جوزاف عون ونواف سلام ونبيه بري على تقاطع في رفض عملية إطلاق الصواريخ التي كشفت أمرا مهما وهي أنّ الجنوب لا يزال عرضة للخرق وهذا يطرح السؤال بشأن هوية من أطلق هذه الصواريخ مستغلا ثغرات أمنية رسمية وحزبية طالما أنّ حزب الله أصرّ في بيان نفيه أنّه يلتزم وقف اطلاق النار؟ فهل تفاجئ وزارة الدفاع اللبنانية وتكشف عن نتائج تحقيقاتها في هذا الخرق؟
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.