أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، نيته تنفيذ "خطة الهجرة" في غزة، مشيرا إلى أن حركة حماس "ستلقي سلاحها وسيسمح لقادتها بالخروج" من القطاع.
الأحد ٣٠ مارس ٢٠٢٥
تحدث نتنياهو في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، عن الحرب في قطاع غزة والمواجهة مع حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي اليمنية. وقال: "فيما يتعلق بحماس في غزة، فإن الضغط العسكري ناجح. إنه ناجح لأنه يعمل أولا باول، من ناحية فإنه يسحق القدرات العسكرية والحكومية لحماس، ومن ناحية أخرى فإنه يخلق الظروف اللازمة لإطلاق سراح الرهائن. هذا هو بالضبط ما نقوم به". وأضاف: "اجتمع مجلس الوزراء الليلة الماضية (ليل السبت) وقرر زيادة الضغط الذي تم تصعيده بالفعل، من أجل زيادة سحق حماس وخلق أفضل الظروف لإطلاق سراح الرهائن". وقال نتنياهو إن إسرائيل تتفاوض لكن "تحت النار" وفق تعبيره، معتبرا أن المفاوضات "فعالة. نرى أن هناك نتائج تظهر فجأة". وتابع: "نحن مستعدون للحديث عن المرحلة النهائية من الحرب. حماس ستلقي أسلحتها وسيُسمح لقادتها بالخروج". وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: "سنعتني بالأمن العام في قطاع غزة ونمكن من تنفيذ خطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، خطة الهجرة الطوعية. هذه هي الخطة ونحن لا نخفي ذلك، ومستعدون لمناقشتها في أي وقت". وأكد نتنياهو "التزام إسرائيل بإعادة الرهائن"، موضحا: "حتى يومنا هذا، فإن الجمع بين الضغط العسكري والسياسي هو الشيء الوحيد الذي أعاد المختطفين، ليس كل المطالبات والشعارات الفارغة التي أسمعها في الاستوديوهات وممن يعتقدون أنهم خبراء". و"فيما يتعلق بحزب الله في لبنان فهناك تطبيق صارم للغاية للاتفاق من دون أي تنازلات. هذه هي التوجيهات التي أصدرتها أنا ووزير الدفاع والحكومة للجيش الإسرائيلي، والجيش الإسرائيلي يقوم بذلك بأفضل طريقة ممكنة. نحن لا نسمح بالرشقات ولن نقدم تنازلات ولن نضع أي اعتبار"، وفق نتنياهو. كما حمّل الحكومة اللبنانية "مسؤولية عما يخرج من أراضيها، وعليها أن تتأكد من عدم خروجه من أراضيها. لن تكون هناك هجمات ضد إسرائيل من أراضيها. نحن نحترم دولة لبنان وجيشه، لذلك نطالبهم بأشياء تطالب بها ممن تحترمه". كما تحدث نتنياهو عن الحوثيين، مؤكد "تقديره للإجراء الذي اتخذته الولايات المتحدة، حليفتنا (في إشارة إلى الهجمات الأميركية على الجماعة اليمنية المقربة من إيران)". وتابع: "إنهم (الأميركيون) يتعاملون معهم بكثافة كبيرة. نحن بالطبع نعمل على حماية أنفسنا كما حدث مؤخرا، لكن حقيقة أن الولايات المتحدة تدخل هناك بقوة كبيرة تشكل تغييرا كبيرا". وختم حديثه موضحا: "نحن دائما نقدر التحالفات. لدينا تحالف مع أعظم قوة في العالم، وهي تقف خلفنا هناك وفي ساحات أخرى من دون تحفظ، وبتقدير كامل من المواطنين وحكومة إسرائيل".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.