تخطّط إسرائيل لاستمرار الحرب في غزة، مع توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"الانتصار" في الحرب وتحقيق أهدافها، وسط أزمة إنسانية راح ضحيتها آلاف الفلسطينيين.
الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن عن مصادر مطّلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يريد القضاء على حركة "حماس" بشكل حاسم بهجوم بري واسع. ولفتت المصادر إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي يريد شن هجوم بري قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي. وكشفت عن أنّه مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى. يوسّع الجيش الإسرائيلي عمليّاته في القطاع وسط فرار آلاف الفلسطينيين مجدّداً وسقوط مئات الضحايا، مع استمرار القصف. تستفيد إسرائيل من هذه المعطيات مع الضوء الأخضر الأميركي ووجود الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، بالتزامن مع جهود مبعوثه ستيف ويتكوف مع الوسطاء مصر وقطر. وقد أجرت واشنطن لقاءات أحادية مع قادة من "حماس" في الأشهر الماضية مع توقّف المفاوضات مع السلطات الإسرائيلية. وقُدّمت اقتراحات عدّة من قبل الأميركيين والوسطاء لإعادة إحياء وقف النار في غزة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.