يشتد الصراع الخفي على النفوذ بين اسرائيل وتركيا في سوريا.
الثلاثاء ١٥ أبريل ٢٠٢٥
ريتا سيف-بين تركيا واسرائيل صراع غير مباشر حتى الساعة على النفوذ في سوريا، وتتحرك الدولتان «الصديقتان» ميدانياً لقضم ما أمكن من دولة يُعتقد على نطاق واسع أنها لن تستعيد ما كان. وقد اقترح الرئيس الاميركي دونالد ترامب نفسه وسيطاً لمنع مواجهة مباشرة على الساحة السورية. فهل ستنجح الوساطة الاميركية بين البلدين أم أن حربا إقليميا ستندلع لتزيد مِرجل الشرق الأوسط غلياناً؟ أسباب التوتر القائم بين تركيا واسرائيل منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد أواخر عام 2024 بدأ التوتر بين اسرائيل وتركيا حول النفوذ العسكري في سوريا. ويأتي هذا التوتر فيما تشهد المنطقة حربا طاحنة بين حركة حماس واسرائيل ولبنان. فبعد نهاية نظام الاسد الذي كان حكماً علوياً موالياً لإيران الشيعية أصبحت سوريا اليوم ذات نظام سني موال لتركيا السنية. فبعد قصف مطاري حماة والتياس والتصعيد الكبير والاحتكاك التركي الاسرائيلي، تشهد المنطقة تطورا خطيرا قد يؤدي إلى احتكاك مباشر قد يفضي إلى رسم خريطة جديدة للشرق الاوسط. خاضت تركيا وإسرائيل مفاوضات أذربيجان للتوصل إلى آلية تمنع التصادم بينهما في سوريا. إلا أن ذلك لا يلغي وجود ثلاثة سيناريوهات لما سيجري: اما حرب بالوكالة وهي حرب غير مباشرة بين البلدين، أو تقاسم النفوذ وهو خيار الديبلوماسية، أو الصدام المباشر وهو حتى الساعة أبعد الاحتمالات. الخوف المتبادل بين البلدين تتخوف إسرائيل من إقامة تركيا قواعد عسكرية في مواقع استراتيجية خاصة قرب حدودها. فإسرائيل تريد منع وجود عسكري بأسلحة متوسطة وثقيلة في جنوب سوريا، وضمان حرية سلاح الجو في الاجواء السورية. أما بالنسبة لتركيا فأكبر مخاوفها هي وجود قوات سوريا الديمقراطية، ذات الغالبية الكردية، على حدودها الجنوبية، لما لذلك من انعكاس أكيد على مشكلتها الداخلية مع الأكراد. كما ان لاسرائيل مصلحة عميقة في اضعاف سوريا وتقسيمها الى دول وكيانات طائفية ومذهبية وعرقية، فهذا كان حلم "الآباء المؤسسين" لـ"دولة اليهود" الذين اأوا أن شرط بقاء اسرائيل يتمثل في إحاطتها بـ"إمارات الطوائف والاقوام". في المقابل تخشى أنقرة مفاعيل "مبدأ الدومينو"(Domino effcets) التي لن تقتصر على اضعاف دورها ونفوذها الاقليميين، فإذا افلت "جنيّ" الطوائف والمذاهب والاقوام من محبسه في سوريا، سيطاول حتماً الديموغرافيا والجغرافيا التركيتين. الصراع على النفوذ من جهة أخرى، سيضع مشروع "ايست ميد"(EAST MED)، لمد أنابيب نقل الغاز الطبيعي في حوض الشرق المتوسط إلى الأسواق الاوروبية، إسرائيل في مواجهة مع تركيا. فتركيا اعلنت حقها في امتلاك جزء مهم من المساحات البحرية في الشرق الاوسط. وإسرائيل لاعب أساسي في هذا الميدان منذ سنوات. ولا شك في أن كلاً من تركيا والدولة العبرية تطمع بما تختزنه المياه السورية من غاز. في السياق، يؤكد المحلل السياسي والعضو السابق في الحزب الشيوعي الايطالي الدكتور عدي رمضان أن الكعكة السورية قسمت على أرض الواقع واسرائيل حصلت على أهدفها عبر ممر داوود وسيطرت على مزيد من الاراضي في سوريا ولبنان وفلسطين والاردن. ويشدد على أن الحكومة السورية لا تمتلك استقلالية القرار فهي وليدة اتفاق رباعي أميركي وروسي وتركي واسرائيلي وأن الرئيس السوري هو شكلي لا سلطة له على أرض الواقع. بناء على هذا كله، سيكون الاقليم أمام خيارات مصيرية أحلاها مر على صعيدي الجغرافيا والديموغرافيا.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.