وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، من كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي رسالة عيد الفصح.
السبت ١٩ أبريل ٢٠٢٥
جاءت رسالة عيد الفصح بعنوان: "أتت النسوة باكرا صباح الأحد الأول من الأسبوع، حاملات الطيب". توجه الى المسيحيين واللبنانيين بالقول"اختبرنا الرجاء في مطلع هذه السنة على أكثر من صعيد، ولو مخفيًّا بين ركام الدمار، ودماء القتلى والجرحى، ودموع المحزونين والحزانى. فكان الرجاء بانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة ينعم بثقة الداخل والخارج، ورئيس للحكومة والوزراء الواعدين فيها، والتعيينات الجديدة العسكريّة والقضائيّة. هذه كلّها من مظاهر الرجاء الآتي من الله الذي يدعونا إلى دحرجة حجر اليأس والقنوط وفقدان الرجاء فالكلمة الأخيرة لم تكن لموت المسيح الفادي بل لقيامته". وأضاف"كفى حروبًا كفى تصنيع أسلحة والمتاجرة بها فالعالم بحاجة إلى خبز لا إلى سلاح".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.