بدأ الوفد اللبناني امشاوراته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن".
الثلاثاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٥
شدّد وزير المالية ياسين جابر على "أهمية إقرار قانون السرية المصرفية الذي أحيل إلى الهيئة العامة للمجلس النيابي الخميس المقبل"، وقال: "ان إقراره لاشك يعطي دفعاً للوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن". وأكد بعد لقاء جمع الوفد اللبناني بمدير منطقة الشرق الأوسط للصندوق جهاد أزعور مع وفد من الصندوق المفاوض مع الجانب اللبناني وعدد من المسؤولين والخبراء ، ان الجانب اللبناني عازم على بدء التحضير لإعداد قانون معالجة الفجوة المالية، لكن في الموازاة من المهم أن يتم تسريع إقرار قانون تنظيم المصارف الذي أحيل الى لجنة المال والموازنة. الأمر الذي يسهّل عمل مصرف لبنان وهيئة الرقابة على المصارف ووضع الأسس العلمية لمعالجة الفجوة المالية. وإذ لفت جابر الى تفهم البنك الدولي والصندوق للظروف والأوضاع الصعبة التي مر ويمر بها لبنان، أبدى ارتياحه لما أبدوه من تعاون وجهوزية للدعم سواء على المستوى التمويلي الذي يقوم به الصندوق وحشد المانحين والمقرضين ، أو على مستوى دعم التحوّل الاقتصادي الجذري الذي تترجمه الخطط الاصلاحية للحكومة اللبنانية وذلك لخلق نمو مستقر وآمن ومستدام. وكشف جابر أنه سيوقّع بعد غدٍ الخميس مع رئيس منطقة الشرق الاوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه اتفاقية القرض الذي سيقدمه البنك بقيمة /250/ مليون دولار اميركي والذي سيوظف لمعالجة موضوع الكهرباء لاسيما شبكات النقل. وكان الوفد اللبناني الى اجتماعات الربيع قد واصل لقاءاته التي بدأها أمس وفق برنامج توزعه الوزراء المشاركون والخبراء كل وفق اختصاصاته، وبتوجه موحد وفق تصوّر مدعّم بالبرنامج الاصلاحي الذي يقوده رئيس الجمهورية والحكومة، بغية كسب ثقة المجتمع الدولي وتوفير الدعمالممكن لاعادة النهوض بالقطاعات الحيوية والأساسية . وكان لوزير المالية اجتماعات جانبية مع عدد من المسؤولين في بعض المؤسسات الاستثمارية والمقرضة حيث التقى رئيس بنك التنمية الاسلامي محمد جاسر الذي ابدى حماسه لاستكمال المشاريع التي يتم تنفيذها وللاستثمار في مشاريع بنى تحتية جديدة بقروض ميسؤة . كذلك التقى رئيس بنك الاستثمار الاوروبي الذي ابدى بدوره الاستعداد للمشاركة في عملية دعم لبنان ورفع مستوى المساعدة للقطاع الخاص. والتقى المدير التنفيذي للشؤون العربية في صندوق النقد الدولي محمد معيط الذي ابدى كل الحرص على ان يتلقف لبنان الفرصة بما يقتضي من انجاز اكبر قدر من الاصلاحات والتوقيع على اتفاق مع صندوق النقد يفتخ امامه باب تدفق المساعدات والقروض الميسرة لتكوين هيكلية اقتصاد متين ومنتج.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.