قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يجب وقف جميع مشتريات النفط أو المنتجات البتروكيماوية من إيران.
الجمعة ٠٢ مايو ٢٠٢٥
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال “لن يُسمح لهم بالتعامل تجاريا مع الولايات المتحدة بأي شكل من الأشكال”. تأتي تصريحات ترامب عقب تأجيل أحدث جولة من المحادثات الأمريكية مع إيران بشأن برنامجها النووي والتي كان مقررا إجراؤها في روما يوم السبت. وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إنه سيتم تحديد موعد جديد “بناء على النهج الأمريكي”. واستهدفت إدارة ترامب طهران بسلسلة من العقوبات على كيانات، بما في ذلك محطة تخزين النفط الخام في الصين وشركة تكرير مستقلة اتهمتها بالتورط في التجارة غير المشروعة في النفط والبتروكيماويات. وفي شباط، استأنف ترامب حملة “أقصى الضغوط” على إيران والتي تتضمن جهودا لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر والمساعدة في منع طهران من تطوير سلاح نووي. والعقوبات الثانوية هي التي تسعى فيها دولة واحدة إلى معاقبة دولة ثانية على التجارة مع دولة ثالثة من خلال منع الوصول إلى سوقها، وهي أداة قوية بشكل خاص بالنسبة للولايات المتحدة بسبب حجم اقتصادها. وقال محللون إنه من أجل تضييق الخناق على صادرات النفط الإيرانية، يتعين على الولايات المتحدة فرض عقوبات ثانوية على جهات، مثل البنوك الصينية، التي تسهل شراء النفط الإيراني. والصين هي أكبر مشتر للنفط الخام الإيراني.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.