أصدر الجيش الاسرائيلي أوامر استدعاء لآلاف الجنود من الاحتياط لدعم توسيع هجومه على قطاع غزة.
الأحد ٠٤ مايو ٢٠٢٥
أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأجيل زيارته المرتقبة لأذربيجان، وأفاد موقع “واي نت” الإخباري بأنه سيتم نشر جنود الاحتياط على حدود إسرائيل مع لبنان وفي الضفة الغربية المحتلة، ليحلوا بذلك محل جنود نظاميين سيقودون هجوما جديدا على غزة. ولم يُدل الجيش بأي تعليق حتى الآن. وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق أن رئيس الوزراء أرجأ زيارته المقررة إلى أذربيجان في الفترة من السابع وحتى 11 مايو أيار مشيرا إلى أحدث التطورات في قطاع غزة وسوريا. ولم يعلن المكتب، الذي أشار أيضا إلى “الجدول الدبلوماسي والأمني المكثف”، عن موعد جديد للزيارة. وكان من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس إلهام علييف. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مجلس الوزراء الأمني وافق على خطط لعملية موسعة في قطاع غزة. وانتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار الهش مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في آذار بعد سعي إسرائيل إلى تمديده دون الدخول في محادثات لإنهاء الحرب نهائيا. وتقول حماس إنها لن تطلق سراح الرهائن المتبقين في غزة إلا مقابل إنهاء الحرب. ومنذ ذلك الحين، يكثف الجيش الإسرائيلي حملة القصف ويقيم مناطق عازلة واسعة في غزة، مما أدى إلى تضييق الخناق على سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في منطقة أضيق من أي وقت مضى في وسط القطاع وعلى طول الساحل وقطع إمدادات المساعدات عنهم. وأكدت القيادة الإسرائيلية أنها ملتزمة بأهداف حربها المتمثلة في هزيمة حماس وإعادة آخر 59 رهينة محتجزين في غزة. وحتى الآن، تم إطلاق سراح 192 رهينة من خلال المفاوضات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ تشرين الثاني 2023.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.