تجري جولة رابعة من المفاوضات في عُمان بين الاميركييين والايرانيين.
السبت ١٠ مايو ٢٠٢٥
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده وافقت على عقد جولة رابعة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة يوم الأحد في سلطنة عمان، مضيفا أن المفاوضات تمضي قدما. كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سحب بلاده من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، هدد بقصف إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إدارته لحل النزاع طويل الأمد. وقال مصدر مطلع إن المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف يعتزم حضور المحادثات في سلطنة عمان. ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن عراقجي قوله “المفاوضات تحرز تقدما. وبطبيعة الحال، كلما تقدمنا، زادت الحاجة إلى مزيد من المشاورات والمراجعات”. وأضاف “يحتاج الوفدان إلى مزيد من الوقت لدراسة القضايا المطروحة. لكن المهم هو أننا نمضي قدما وندخل تدريجيا في التفاصيل”. وقال ويتكوف في تصريحات صحفية لموقع (بريتبارت نيوز) إن الإيرانيين أقروا بأنهم لا يريدون سلاحا نوويا، وإن واشنطن “ستصدقهم” في هذه النقطة. ومضى يقول “إذا كان هذا هو شعورهم، فيجب تفكيك منشآت التخصيب الخاصة بهم. لا يمكنهم امتلاك أجهزة طرد مركزي. عليهم تخفيض نسبة مزج كل ما لديهم من وقود وإرساله إلى مكان بعيد، وعليهم التحول إلى برنامج مدني إذا أرادوا إدارة برنامج مدني”. وكانت الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة قد أرجئت بعدما كان من المقرر عقدها في روما في الثالث من أيار، وهو ما عزته عمان إلى “أسباب لوجستية”. وفي بيان منفصل، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إنه بعد التنسيق مع كل من إيران والولايات المتحدة، من المقرر أن تعقد الجولة الرابعة من المفاوضات يوم الأحد في مسقط. وقال عراقجي إن زيارته المقررة إلى قطر والسعودية يوم السبت تأتي في إطار “المشاورات المستمرة” مع الدول المجاورة “لمعالجة مخاوفها والاهتمامات المشتركة” فيما يتعلق بالملف النووي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.