أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الإثنين، عثورها على أكثر من 225 مخبأ للسلاح في منطقة جنوب الليطاني، منذ تشرين الثاني.
الإثنين ١٢ مايو ٢٠٢٥
كشفت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) أنها أحالت مخابئ السلاح إلى الجيش اللبناني. وأوردت القوة الدولية، وهي أحد أعضاء لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار، أنه "منذ شهر تشرين الثاني، أعاد الجيش اللبناني، بدعم من اليونيفيل، انتشاره في أكثر من 120 موقعا دائما جنوب نهر الليطاني". وأضافت في بيان: "عثر حفظة السلام على أكثر من 225 مخبأ للأسلحة وأحالوها إلى الجيش اللبناني" الذي لم يتمكن بعد من الانتشار الكامل قرب الحدود إذ "لا يزال... يواجه عوائق بسبب وجود(احتلال) القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية". ونص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب إسرائيل من مناطق توغلت فيها خلال الحرب، لكن بعد انتهاء المهلة المخصصة لذلك، أبقت إسرائيل على وجود(احتلال) قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية تخولها الإشراف على مساحات واسعة على ضفتي الحدود. كما تواصل شن غارات خصوصاً على جنوب البلاد. وطالت ثلاث غارات على الأقل الضاحية الجنوبية لبيروت. ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من المرتفعات الخمسة في جنوب البلاد. وتؤكد السلطات اللبنانية في الآونة الأخيرة على قرارها "حصر السلاح" بيد الدولة، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لسحب سلاح حزب الله بعدما تكبّد خسائر فادحة في البنية العسكرية والقيادية خلال الحرب مع إسرائيل. وأكّد الرئيس اللبناني جوزف عون نهاية الشهر الماضي أن الجيش بات يسيطر على أكثر من 85 في المئة من الجنوب الذي قام بـ"تنظيفه"، في إطار تنفيذ التزاماته باتفاق وقف النار. ويسري منذ 27 تشرين الثاني اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، تم إبرامه بوساطة أميركية وفرنسية. ونص الاتفاق على انسحاب مقاتلي حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة يونيفيل انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل. المصدر: أ ف ب
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.