بانتظار نتائج القمة الأميركية الخليجية اتضحت صورة من مشهدية القمة الاميركية السعودية.
الأربعاء ١٤ مايو ٢٠٢٥
نتاليا أوهانيان- تندرج زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السعودية، في إطار جولة خليجية وصفها بـ"التاريخية"، نظرًا لما تحمله من دلالات سياسية واقتصادية وسط ظروف إقليمية حساسة. وتكتسب هذه الزيارة أهمية مضاعفة، إذ يُتوقع ان تسهم في رسم معالم السياسة الأميركية الجديدة في المنطقة في ظل تحديات تبدأ من إيران، مرورًا بسوريا، ولا تنتهي عند إسرائيل. رفع العقوبات عن سوريا: في مستهل جولة تشمل السعودية وقطر والإمارات، رمى ترامب مفاجأته بإعلانه عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى منح الاقتصاد السوري "فرصة للازدهار". وقال ترامب ان "تلك العقوبات كانت تشل الاقتصاد السوري وكانت مطلوبة في وقت سابق، والآن آن الأوان كي تلمع سوريا"، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل بداية لتطبيع العلاقات بين واشنطن ودمشق. وكانت العقوبات السابقة تُعيق عودة النازحين السوريين وتحد من إمكانات إعادة الإعمار وسط تحركات إقليمية تهدف إلى إعادة دمج سوريا في المحيط العربي والدولي بعد سنوات من العزلة السياسية والاقتصادية. دور السعودية المحوري: وبعد مباحثات عميقة، أكد ترامب أن علاقة جيدة تجمعه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إذ رفع العقوبات عن سوريا جاء بطلب من ولي العهد، وهو ما لم يعارضه ترامب. كما تم توقيع صفقة أسلحة ضخمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بلغت قيمتها 142 مليار دولار، وُصفت بأنها "الأكبر في التاريخ". وشهد الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي توقيع وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية، بجانب اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين. وفي كلمته خلال منتدى الاستثمار السعودي – الأميركي، أكد ترامب أن مستقبل الشرق الأوسط يبدأ من السعودية، معبّرًا عن تفاؤله بالدور القيادي الذي تلعبه المملكة في المنطقة. وعن مسار التطبيع، قال ترامب إن السعودية ستنضم قريبًا إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، مشيرًا إلى أن هذا القرار "سيتم في الوقت المناسب لها"، في إشارة إلى السيادة الكاملة التي تمارسها المملكة في تقرير سياستها الخارجية. مدّ "غصن الزيتون" لإيران: أثنى ترامب على التحول الاقتصادي في السعودية، مشيرًا إلى المفارقة بين من حوّل الصحراء إلى مزارع ومن فعل العكس، داعيًا إيران إلى اتباع "مسار جديد وأفضل"، وذلك في سعيه للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، مشددًا انه يفضّل تجنب الصراع مع طهران، لكنه أكد في الوقت نفسه أنها تُحرز تقدمًا سريعًا في برنامجها النووي، ما يجعل عامل الوقت حاسمًا. وأضاف ترامب: "كما أوضحت مرارًا وتكرارًا، أنا مستعد لإنهاء صراعات الماضي وإقامة شراكات جديدة من أجل عالم أفضل وأكثر استقرارًا، حتى لو كانت خلافاتنا عميقة". لكنه حذر قائلًا: "إذا رفضت القيادة الإيرانية غصن الزيتون هذا، فلن يكون أمامنا خيار سوى ممارسة أقصى الضغوط، وخفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر". ويأتي هذا التصعيد الخطابي بعد أيام من إرسال ترامب مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، في جولة رابعة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين، في محاولة لإقناع طهران بالتخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل وسط تزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى صراع مفتوح. إسرائيل في الواجهة: يدرك ترامب أن طريقه نحو إعادة تشكيل النظام الإقليمي ليس خاليًا من العقبات، وعلى رأسها، تبرز القضية الفلسطينية ، التي ما تزال حجر عثرة أمام مشاريع "السلام الإقليمي" التي تسعى إدارته لتمريرها. وفي عمق هذه الأزمات، تواجه إسرائيل إشكالية تتعلق بانخراطها الكامل في رؤية ترامب، خصوصًا في ظل تباينات بدأت تلوح في الأفق بين الجانبين. ورغم التحالف الوثيق بين واشنطن وتل أبيب، إلا أن التطورات الإقليمية تثير قلق الجانب الإسرائيلي. ومع تصاعد الأحداث، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة التموضع السياسي، حيث تسعى الأطراف الفاعلة إلى تحقيق مكاسب استراتيجية وسط بيئة إقليمية مضطربة ومعقدة.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.