انتهت المرحلة الثالثة من الانتخابات المحلية بفرز معطيات سياسية بارزة في بيروت والبقاع.
الثلاثاء ٢٠ مايو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- تخطت القوى المشاركة في الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع النتائج الإيجابية والسلبية لتفتح صفحة جديدة ترتكز على ما تحقق. بعيدا عن انتصار القوات اللبنانية الكاسح في زحلة وما حملته من دلالات لا يمكن تعميمها على المزاج المسيحي العام، فإنّ اعتراف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بقوة القوات الزحلاوية مبادرة واقعية. تبقى بيروت هي الأساس بكل ما رافق المعركة من أصوات مذهبية شاذة من كل الأطراف خصوصا من جانب صحافيين وصحافيات ومثقفين، تميزوا " بمذهبية مبطنة وخطيرة" تفضح طبقة النخبة في بيروت، أو بعضها، لجهة الاتجاهات الالغائية المموهة، وهذا ينطبق على " التغييريين" الذين تميّزت مواقفهم على مواقع التواصل الاجتماعي ب"الفاشية" التي لا تدرك حركة الواقع، إضافة الى تظهير قيادات مسيحية مواقفها القلقة بشكل غير صحيّ. خرج الثنائي الشيعي من معركة بيروت بانتصار كبير، سارع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى "قطفه" بإعلانه أنّ الثنائي هو "ثنائي وطني". لو كان صائب سلاح حيّا لكان سأل نفسه، وعلنا، لماذا يخاف المسيحيون في بيروت؟ أثبتت الانتخابات البلدية والاختيارية والنيابية في العاصمة، منذ زمن الرئيس رفيق الحريري، أنّ المسيحيين الذين يلعبون دورا حيويا في نهضتها، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياحيا، لا يشكلون قوة تأثير في قرارها، وهم "تابعون" لقرارات الطوائف المسيطرة عمليا، بحسب التوزع الديمغرافي أولا، وبسبب التكتلات الكبرى، ومن المفيد الإشارة الى أنّ أداء تكتلات الإسلام السياسي في العاصمة كان أكثر إيجابيّة في هذه المعركة من عدد من النخبة السنيّة التي تدعى "اللاطائفية" وأفرزت مواقفها وتجييشها عكس ذلك، في حين أنّ الثنائي الشيعي لعب دورا أهلّه للتفاخر بإبقاء المناصفة في المدينة بعدما كان هذا التفاخر بيد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونجح الثنائي في الحفاظ على التنوع أو التعددية في السلطة المحلية بعدما أصيب هذا التوجه بنكسة عميقة في طرابلس. أثبت الثنائي الشيعي قوته في بيروت والبقاع مُظهرا أنّ الحرب الإسرائيلية على لبنان، وحسابات حزب الله الخاطئة والمميتة، لم تؤثر على احتضان البيئة الشيعية لهذا الثنائي مع بروز دلالات الى تنامي المعارضة البطيئ في هذا الوسط. أما الخاسر الأكبر فهي الكتلة " التغييرية" من نواب ومن قادة رأي أو من يدعون أنّهم من " المؤثرين" على الرأي العام، ويتضح من متابعة نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي بأنّهم منفصلون عن الواقع البيروتي بكل ما يحمله من تراث تراكمي في التعايش والاندماج فشذوا الى مواقع التصادم والإلغاء في خطاب يذكّر بأيام الحرب أو مجتمعات سطوة الأكثرية. فشلت قوى التغيير في بيروت في ابتكار أفكار ومبادرات جديدة بينما استطاعت القوى التقليدية من الأحزاب من الاجتماع تحت شعار "المناصفة" أو " التعايش" في لحظة عابرة لم تجتمع بمثيلتها الأحزاب المتحاربة من حركة أمل وحزب الله والقوات والتيار الوطني الحر والكتائب والاشتراكي وتكتلات إسلامية. في قراءة للنتائج تُطرح الأسئلة ، ألا يغالي المسيحيون في امتعاضهم من المسار السياسي العام في بيروت؟ لماذا لا يعترفون أنّهم الحلقة الأضعف ديمغرافيا في العاصمة ويتصرفون بحسب حجمهم؟ لماذا لا يعترفون بأنّ السردية الماضية عن دورهم في تأسيس لبنان الكبير وعن نشر الحرية والنهضة العربية لم يعد ينفع في مرحلة بدأت تتنامى تعابير معاملتهم ك "أقلية" في شرق لا يحترم كثيرا أو أبدا ألأقليات. وإذا كان هذا التنامي في التصرف التصاعدي يتظهّر في المفاصل فإنّ مسيحيي بيروت، خصوصا في الدوائر الأسقفية الارثودوكسية والمارونية، يحتاجون الى ملامسة الواقع الجديد بمقاربات مختلفة، تفصل أولا الدور الريادي الذي يلعبه المسيحيون في العاصمة عن الوقائع الأخرى، وهذا يحتاج الى ابتكار "أفكار" جديدة طالما أنّ الأيام برهنت أن" العد" لا يتوقف في مدينة يغرق ماضيها في كثير من الأحقاد والنزاعات والمنافسات. وهل تعي النخبة في الأكثرية البيروتية وفي الأقلية أنّ ما يعرف ب"الانصهار الوطني" أو " الانصهار" في العيش المشترك في بيروت لا يمكن الا أنّ يحمل تعنيفا ولو معنويا طالما أنّ "انصهار المواد المختلفة" يحتاج دوما للنار.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.