قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه قصف أسلحة تابعة للنظام السوري في جنوب البلاد، في ثاني هجوم تشنه إسرائيل بعدما قالت إنه تم إطلاق مقذوفين من سوريا يوم الثلاثاء.
الأربعاء ٠٤ يونيو ٢٠٢٥
ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية ومصادر أمنية أن إسرائيل شنت سلسلة من الضربات، تمثل أول غارات كبيرة منذ نحو شهر، مستهدفة عدة مواقع في ريف دمشق والقنيطرة ودرعا. وحمل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت سابق يوم الثلاثاء الرئيس السوري أحمد الشرع المسؤولية عن إطلاق القذيفتين. وقال كاتس “نحن نعتبر الرئيس السوري مسؤولا بشكل مباشر عن أي تهديد وإطلاق نار تجاه دولة إسرائيل، والرد الكامل سيأتي قريبا”. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن وزارة الخارجية السورية قولها في بيان إنه “لم يتم حتى اللحظة التثبت من صحة الأنباء المتداولة عن قصف باتجاه الجانب الإسرائيلي”، مؤكدة أن سوريا “لم ولن تشكل تهديدا لأي طرف في المنطقة”. وأضافت الوزارة أن “هناك أطرافا عديدة تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة لتحقيق مصالحها الخاصة”. وأجرت سوريا وإسرائيل في الآونة الأخيرة محادثات مباشرة لتخفيف حدة التوتر، وهو تطور مهم في العلاقات بين طرفين في نزاع منذ عقود. وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق يوم الثلاثاء إن مقذوفين أطلقا من سوريا باتجاه إسرائيل وسقطا في منطقتين مفتوحتين. وتداول عدد من وسائل الإعلام العربية والفلسطينية بيانا تعلن فيه جماعة غير مشهورة اسمها “كتائب الشهيد محمد الضيف” المسؤولية. ويشير اسم الجماعة على ما يبدو إلى قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الذي قتل في غارة إسرائيلية عام 2024. ولم تتمكن رويترز من التحقق من البيان بشكل مستقل. وقالت وسائل إعلام سورية رسمية في وقت سابق إن إسرائيل ضربت منطقة في محافظة درعا بجنوب سوريا، وهو هجوم قالت وزارة الخارجية السورية في وقت لاحق إنه أسفر عن “خسائر بشرية ومادية جسيمة”. وقال سكان إن قذائف هاون إسرائيلية استهدفت منطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا، بالقرب من الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل. وشهدت المنطقة توترا متزايدا في الأسابيع القليلة الماضية، بما يشمل تقارير عن توغلات عسكرية إسرائيلية في القرى المجاورة، حيث أفادت بلاغات بأن السكان مُنعوا من زراعة محاصيلهم. وتشن إسرائيل حملة قصف جوي دمرت الكثير من البنى التحتية العسكرية في البلاد. وتحتل إسرائيل هضبة الجولان السورية منذ حرب عام 1967، واستولت على المزيد من الأراضي في أعقاب الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول، متذرعة بمخاوف مستمرة من الماضي المتطرف لحكام البلاد الجدد. وفي نفس الوقت تقريبا الذي أعلنت فيه إسرائيل عن سقوط قذيفتين من سوريا، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صاروخا من اليمن. وقالت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران إنها استهدفت يافا في إسرائيل بصاروخ باليستي. وتشن الجماعة هجمات على إسرائيل قائلة إنها تفعل ذلك لدعم الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على غزة. المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.