اتهمت اسرائيل الحكومة اللبنانية بأنّها كانت تعلم بإعادة حزب الله بناء قدراته العسكرية.
السبت ٠٧ يونيو ٢٠٢٥
أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية تعليقاً على الغارات التي قامت بها إسرائيل ليل الخميس على مواقع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت أن "الولايات المتحدة تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وحماية مجتمعاتها في الشمال من حزب الله والمنظمات الإرهابية الأخرى التي تروج للعنف وتعارض السلام". وأضاف المتحدث " تُشكل البنية التحتية والأنشطة الإرهابية لحزب الله تهديداً خطيراً لسيادة لبنان وأمنه". وأفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الحكومة اللبنانية كانت على علم ببناء حزب الله مسيّرات قبل أسبوع من الضربة الإسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية. أشارت إلى أن الجيش اللبناني لم يتصرف ضدّ بناء حزب الله مسيرات في ضاحية بيروت الجنوبية برغم علمه بهذا النشاط.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.