دان الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام جريمة اغتيال القضاة الاربعة في صيد العام ١٩٩٩.
الأحد ٠٨ يونيو ٢٠٢٥
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إن الجريمة النكراء التي طالت القضاة الأربعة الشهداء في محكمة صيدا قبل ٢٦ عاماً " تبقى جرحاً غائراً في ضمير الوطن وفي قلب العدالة اللبنانية. ان القضاة الأبرار حسن عثمان وعماد شهاب وعاصم ابو ضاهر ووليد هرموش الذين سقطوا في مثل هذا اليوم من العام ١٩٩٩ شهداء في سبيل تأدية واجبهم المقدس على قوس محكمة الجنايات في قصر العدل في صيدا ، قدموا حياتهم ثمناً لاستقلالية القضاء وكرامة العدالة في لبنان ". واضاف : " إنني اذ أدين بشدة هذه الجريمة الإرهابية التي استهدفت أركان العدالة في بلدنا، أؤكد أن لا شيء يمكن أن يُرهب القضاء في لبنان أو يثنيه عن أداء رسالته النبيلة. فالعدالة أقوى من الرصاص، والحق أبقى من الظلم. إن دماء هؤلاء الشهداء الطاهرة لن تذهب سدى، وسنبقى نسعى لكشف الحقيقة ومحاسبة المجرمين مهما طال الزمن ". وختم الرئيس عون : " القضاء اللبناني سيبقى شامخاً، وسيادة القانون ستنتصر في النهاية. رحم الله شهداءنا الأبرار، وأنار دربنا نحو عدالة حقيقية وشاملة". رئيس الحكومة: كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على "أكس": "في ذكرى اغتيال القضاة الشهداء حسن عثمان، وليد هرموش، عاصم أبو ضاهر، وإبراهيم عيد، نُجدد العهد بأن لا إفلات من العقاب بعد اليوم، وأن رسالتهم ستبقى منارة لنا. سنواصل النضال من أجل قضاء نزيه ومستقل، قضاء يعمل دوماً على تكريس العدالة وإحقاق الحق".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.