يُنذر حادث فرار السجناء من سجن فصيلة غزير بفضيحة أمنية كبيرة وسط معالم الإهمال وشبهة التواطؤ .
الأحد ٠٨ يونيو ٢٠٢٥
شهدت نظارة فصيلة غزير عند منتصف ليل السبت – الأحد عملية فرار جماعي لنحو 20 موقوفًا، لبنانيين وسوريين، بعد إحداث فجوة في جدار النظارة. ووفق المعلومات، تأخر اكتشاف العملية نحو ساعة ونصف، ما أتاح للهاربين الابتعاد عن الموقع وتفادي الملاحقة الفورية. وتشير المعطيات إلى أن العملية كانت مُخططًا لها مسبقًا، مستغلّة التراخي الليلي وقلة العناصر المناوبة. وقد فُتح تحقيق داخلي عاجل وسط تساؤلات حول احتمال وجود إهمال أو تواطؤ، فيما تستمر عمليات البحث والاستنفار الأمني لملاحقة الفارّين.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.