أكد مصدر أمني أنّ الجيش اللبناني أجرى كشفاً ميدانياً في منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد "مزاعم" إسرائيلية بوجود منشأة عسكرية في الموقع.
الأحد ٠٨ يونيو ٢٠٢٥
أشار المصدر إلى، أن الفرق المختصة التابعة للجيش لم تعثر على أي دليل يُثبت صحة هذه المزاعم. وأوضح، أن نتائج الكشف أُبلغت إلى لجنة الإشراف، وأكدت بشكل واضح عدم وجود أي منشأة أو نشاط عسكري في المكان المذكور. في تطور لافت، بدأت قوة من الجيش اللبناني عصر الأحد بالكشف الميداني على مبنى مدمّر في منطقة المريجة، وذلك ضمن مشروع الكاظم خلف مدرسة الإمام الصادق في حي الليلكي بالضاحية الجنوبية لبيروت. وبحسب صفحات إعلامية مقربة من حزب الله، فإن هذا المبنى كان قد تعرّض لأضرار بالغة جراء غارة إسرائيلية قبل أيام، وقد سبق أن زاره عناصر من الجيش لتوثيق الأضرار. وفي ظل هذه العملية الميدانية، عمد الجيش اللبناني إلى منع الدخول إلى الموقع وتطويقه بالكامل، وسط إجراءات أمنية مشددة، ما عزّز من التساؤلات حول طبيعة المواد التي قد تكون موجودة في المبنى المستهدف. تزامنا، أفادت قناة «الجديد» أن مسيرة إسرائيلية تحلّق فوق أجواء الضاحية الجنوبية. وأضافت معلومات الجديد" الجيش بأن "لجنة وقف إطلاق النار (الميكانيزم) أبلغت الجيش اللبناني بضرورة الكشف على موقع في منطقة المريجة تحت طائلة استهدافه". وكانت الضاحية الجنوبية قد شهدت هذا الأسبوع سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية طالت أحياءً مأهولة بالسكان، أبرزها الرويس، السانت تريز، والكفاءات، وأسفرت عن تدمير عدة أبنية في خرق مباشر لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني 2024. وقد وثقت لجنة إعادة الإعمار تضرر أكثر من 70 مبنى و177 مؤسسة، إضافة إلى عشرات السيارات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.