دان الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم "بشدّة واستنكر أبلغ استنكار العدوان الإسرائيلي الخطير والمجرم المدعوم من الإدارة الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
الجمعة ١٣ يونيو ٢٠٢٥
قال الشيخ نعيم قاسم في بيان: "لا يوجد أي مبرر لهذا العدوان الإسرائيلي سوى إسكات صوت الحق الداعم والمساند للشعب الفلسطيني في غزة الصمود والإباء وقضيته في تحرير فلسطين والقدس والمقاومة في لبنان والمنطقة. سيترك هذا العدوان آثاره الكبيرة على استقرار المنطقة فهو لن يمر دون رد وعقاب فالجمهورية الإسلامية الإيرانية شُعلة الأحرار والكرامة والعزة وستبقى في الموقع المتقدم للنموذج الإستثنائي الأصيل والحر والداعم للشرفاء والمستضعفين في منطقتنا والعالم". اضاف: "لن يتمكن العدو الإسرائيلي ومعه أميركا من التأثير على خيارات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا التأثير على دورها ومكانتها، بل ستزداد عزة وصلابة وسيندم الكيان الإسرائيلي على همجيته ووحشيته". وتابع: "إننا نُبارك ونُعزي قائدنا وولينا الإمام الخامنئي (دام ظله) والشعب الإيراني العظيم والمجاهد والنبيل بشهادة القادة الكبار رئيس الأركان العامة قائد القوات المسلحة الشهيد اللواء محمد باقري والقائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية الإيرانية الشهيد اللواء حسين سلامي وإخوانهم والعلماء النوويين، ونُؤمن بأن شهادتهم ستتحول إلى زخمٍ وصلابة في مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعزة شعب إيران العظيم وثباته". وختم مؤكدا: "إننا في حزب الله ومقاومتنا الإسلامية وشعبنا المجاهد مُتمسكون بِنهجنا ومقاومتنا، ونُؤيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حقوقها وموقفها، وفي كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للدفاع عن نفسها وخياراتها. ولن يجني العدو الإسرائيلي المجرم وراعيته الطاغوتية أميركا إلاَّ الخزي والعار والخسران".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.