هددت وسائل اعلام إيرانية إسرائيل بشن هجوم كبير وعنيف ردا على الغارات الإسرائيلية على أهداف في طهران.
الإثنين ١٦ يونيو ٢٠٢٥
جاء هذا التهديد الايراني بعدما أعلنت وسائل إعلام رسمية في إيران أن غارات إسرائيلية استهدفت استديوهات التلفزيون الحكومي خلال بث مباشر، مما أدّى إلى دخول الغبار إلى داخل المبنى وإلحاق أضرار مادية بـ"هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية" . وتؤكد إسرائيل أنها تحظى بـ"تفوق جوي" في الأجواء الإيرانية وأن الغارة جزء من ضربة استهدفت أذرع إعلامية تابعة للنظام، في إطار حملة شاملة ضد البنية التحتية الإيرانية. وفي الغارات الإسرائيلية، ضربة جوية إسرائيلية استهدفت ما وصفته طهران بأنه "أحد أكبر مصانع الهليكوبتر" التابع للحرس الثوري في محيط ساحة آزادي بالعاصمة، وأسفرت عن تدمير مرافق لطائرات الهليكوبتر والمدرجات القريبة . وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن الهدف كان تقليص القدرات الجوية الإيرانية، ضمن الضربات التي استهدفت أنظمة SSM (صواريخ أرض-أرض) ومنشآت دفاعية. وتشهد طهران موجة نزوح داخلي كثيف بعدما أُصدرت تحذيرات مباشرة إلى المدنيين قرب منشآت عسكرية بترك السيارات والابتعاد عن الأحياء القريبة من الأهداف . وغادر آلاف المدنيين العاصمة صوب المناطق الشمالية (مازندران، غيلان، ألبورز)، وسط اكتظاظ محطات الوقود وبدأت المستشفيات تعاني من مشكلات بسبب نقص الأغذية والأدوية . قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين إن إيران تريد إجراء محادثات بشأن خفض التصعيد مع إسرائيل، وعليها أن تفعل ذلك على الفور "قبل فوات الأوان". وأضاف ترامب للصحفيين خلال قمة مجموعة السبع في كندا "أقول إن إيران لن تربح هذه الحرب، وعليهم أن يجروا محادثات، وعليهم أن يتحدثوا على الفور قبل فوات الأوان".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.