تعرضت كنيسة مارالياس في دمشق لهجوم انتحاري.
الإثنين ٢٣ يونيو ٢٠٢٥
تحدثت مديرة مركز مار بولس للطفولة في كنيسة ماربولس للرهبان الفرنسيسكان في الطبالة، الراهبة الفرنسيسكانية ابتسام، لـ"النهار"، عن التفجير الانتحاري الذي وقع اليوم في كنيسة مارالياس في دمشق. وقالت الراهبة: "اليوم شهدتُ حادثاً مروّعاً في منطقة مارالياس، حيث تعرضت كنيستنا إلى هجوم إرهابي أثناء صلاتنا المسائية، حيث كنا حوالي 400 شخص داخل الكنيسة نؤدي صلواتنا المعتادة". أضافت: "كنتُ داخل كنيسة ماربولوس القريبة عندما سمعنا دوي انفجار قوي هز المنطقة بأكملها، وسارعتُ بالخروج بعد سماع الانفجار، لأرى مشاهد مرعبة لأشخاص يركضون بملابس ملطخة بالدماء وآثار اللحريق، وسط صراخ الأطفال وبكائهم". وتشرح الراهبة اللحظات الأولى للتفجير بالقول: "الهجوم نفذه ما بين اثنين إلى ثلاثة أشخاص، حيث أطلقوا النار داخل الكنيسة قبل أن يفجروا أنفسهم"، مشيرةً إلى تقديرات غير مؤكدة عن "فرار شخص آخر بسيارة مفخخة، ولا تزال السلطات تلاحقه حتى الآن". كما تصف الراهبة ابتسام لـ"النهار" المشاهد الأولى للتفجير داخل الكنيسةـ بالقول: "عندما تمكنتُ من الدخول إلى الكنيسة بعد الحادث، رأيتُ مشاهد صادمة من الدماء والأشلاء والدمار الكبير داخل المكان، وسمعتُ صراخ الجرحى وعائلات الضحايا". إلى ذلك، تصف الراهبة حالة الذعر التي حلّت بالمصلين داخل الكنيسة، وتقول: "حالة من الذعر والخوف الشديد سادت المنطقة كلها، وقد خلت الشوارع تماماً عقب التفجير، وسط شعور بعدم الأمان"، مطالبةً "العالم بالتدخل لوقف مثل هذه الهجمات وتأمين الحماية والسلام لنا". كما دعت "الجميع إلى الصلاة من أجل السلام"، مطالبةً عبر "النهار" "المجتمع الدولي بسرعة التدخل لتأمين الأمان والاستقرار". ودعت للصلاة "من أجل الضحايا والجرحى، ونطلب من الرب السلام والرحمة للعالم أجمع، وأن يحمي سوريا وشعبها من هذه المآسي المتلاحقة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.