قدم المرشد الإيراني علي خامنئي التهاني للشعب الإيراني، معتبرا أن ما حدث يمثل "انتصارا" على ما وصفه بـ"النظام الصهيوني الزائف".
الخميس ٢٦ يونيو ٢٠٢٥
قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في أول تصريحات ينقلها التلفزيون له منذ التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إسرائيل إن إيران سترد على أي هجوم أمريكي في المستقبل بضرب قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. وقال خامنئي البالغ من العمر 86 عاما إن أي هجوم على إيران سيكون له “ثمن باهظ”، ولفت إلى أن إيران استهدفت أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، وهي قاعدة العديد في قطر، بعد انضمام واشنطن إلى الضربات الإسرائيلية. وأضاف “الجمهورية الإسلامية وجهت بدورها صفعة قوية على وجه أمريكا… فقد استهدفت واحدة من أهم قواعد أمريكا في المنطقة”. وبث التلفزيون الرسمي تصريحاته التي كانت مسجلة. وكما كان الحال بالنسبة لأحدث تصريحاته، والتي صدرت قبل أكثر من أسبوع خلال القصف الإسرائيلي الذي استمر 12 يوما، تحدث خامنئي من مكان مغلق لم يتم الكشف عنه وخلفه ستارة بنية اللون والعلم الإيراني وصورة سلفه روح الله الخميني.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.