رفض بنيامين نتنياهو حل الدولتين بقيام دولة فلسطينية.
الثلاثاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٥
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يريد السلام مع الفلسطينيين، لكنه وصف أي دولة مستقلة لهم في المستقبل ستكون منصة لتدمير إسرائيل، مناديا بضرورة بقاء السلطة السيادية الأمنية بيد إسرائيل لهذا السبب. وفي حديثه في البيت الأبيض، حيث التقى بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت متأخر من يوم الاثنين، وصف نتنياهو الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل من قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 تشرين الأول بأنه دليل على ما سيفعله الفلسطينيون في حال قيام دولة لهم. أما ترامب، فعندما سأله الصحفيون عما إذا كان حل الدولتين ممكنا فقال “لا أعرف”، وأحال السؤال إلى نتنياهو. ورد نتنياهو بالقول “أعتقد أن الفلسطينيين يجب أن يحصلوا على جميع الصلاحيات لحكم أنفسهم، ولكن ليس على أي صلاحيات من شأنها تهديدنا. وهذا يعني أن السلطة السيادية، مثل الأمن الشامل، ستبقى دائما في أيدينا”. وأضاف لاحقا “بعد السابع من أكتوبر، قال الناس إن الفلسطينيين لديهم دولة، دولة حماس في غزة، وانظروا ماذا فعلوا بها. لم يقوموا ببنائها. لقد بنوها في المخابئ، في أنفاق الإرهاب وبعد ذلك ذبحوا شعبنا واغتصبوا نساءنا وقطعوا رؤوس رجالنا واجتاحوا مدننا وبلداتنا ومزارعنا وارتكبوا مجازر مروعة لم نشهد مثلها منذ الحرب العالمية الثانية والنازيين، المحرقة. لذلك من غير المرجح أن يقول الناس ’دعونا نعطهم دولة أخرى’ ستكون منصة لتدمير إسرائيل”. وأضاف “سنعمل على التوصل إلى سلام مع جيراننا الفلسطينيين، أولئك الذين لا يريدون تدميرنا، وسنعمل على التوصل إلى سلام يبقى فيه أمننا والقوة السيادية للأمن في أيدينا دائما”. وتابع “الآن سيقول الناس: ‘إنها ليست دولة كاملة، ليست دولة، ليست هذه هي الدولة’، نحن لا نهتم. لقد تعهدنا بعدم تكرار ذلك أبدا. لن يحدث مرة أخرى أبدا الآن. لن يحدث ذلك مرة أخرى”. ويسعى الفلسطينيون منذ فترة طويلة إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية المحتلة وغزة والقدس الشرقية من خلال عملية سلام بوساطة أمريكية. ويتهم الكثيرون إسرائيل بتدمير احتمالات إقامة دولة فلسطينية من خلال زيادة بناء المستوطنات في الضفة الغربية وتدمير جزء كبير من غزة خلال الحرب الحالية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.