أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك أن إسرائيل وسوريا اتفقتا على وقف إطلاق النار.
السبت ١٩ يوليو ٢٠٢٥
دعا المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك عبر X فجر السبت، الأطراف في سوريا إلى إلقاء السلاح وبناء سوريا موحدة. قال: "ندعو الدروز والبدو إلى إلقاء السلاح". وأوضح أن الاتفاق جاء بدعم من تركيا والأردن والدول المجاورة. جاء هذا بعدما شنّت إسرائيل يوم الأربعاء، غارات جوية على دمشق وقصفت القوات الأمنية السورية في الجنوب مطالبة إياها بالانسحاب. وزعمت إسرائيل أن تلك الضربات تهدف إلى حماية الدروز السوريين. أتى هذا البيان بعدما اندلعت اشتباكات مساء الجمعة عند المدخل الغربي لمدينة السويداء بين مسلحين من العشائر والفصائل الدرزية الموجودة داخلها. وأكدت المصادر أن الاشتباكات وقعت عند المدخل الغربي للسويداء، إذ اشتبك نحو 200 مقاتل من العشائر بالرشاشات والقذائف مع المقاتلين الموجودين داخل المدينة، وفقاً لوكالة "فرانس برس". ثم أعلنت الرئاسة السورية أنها تابعت بقلق بالغ وأسف عميق، ما جرى من أحداث دامية في الجنوب السوري. وقالت في بيان، إن ذلك جاء نتيجة تمدد مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، اتخذت من السلاح وسيلة لفرض الأمر الواقع، وعرّضت حياة المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ للخطر المباشر. وشدد البيان على حرص الدولة الكامل على السلم الأهلي وأن منطق الانتقام مرفوض، فهي لا تقابل الفوضى بالفوضى، بل تحمي القانون بالقانون، وترد على التعدي بالعدالة، لا بالثأر. كذلك أعلنت أن الجهات المختصة سترسل قوة متخصصة لفض الاشتباكات وحل النزاع ميدانياً، بالتوازي مع إجراءات سياسية وأمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار وضمان عودة الهدوء إلى المحافظة في أسرع وقت. يذكر أن حدة التوتر جنوب سوريا كانت اشتدت في 13 تموز، بعدما اندلعت اشتباكات في محافظة السويداء بين عشائرية بدوية ومسلحين دروز. وفي 15 يوليو، دخلت قوات الأمن السورية إلى مدينة السويداء بهدف استقرار الوضع، لكن إسرائيل عقب فترة وجيزة، بدأت بضرب الآليات العسكرية السورية المتوجهة إلى المحافظة، وقصفت عدة مواقع استراتيجية في العاصمة السورية في 16 تموز. إلى أن أعلنت وزارة الدفاع السورية مساء يوم 16 تموز، سحب جميع القوات العسكرية من مدينة السويداء، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه رغم استمرار الاشتباكات بين البدو والفصائل الدرزية. محاور السويداء أفاد مراسل "العربية" اليوم السبت بأن محاور السويداء تشهد اشتباكات متقطعة، مضيفا أن قوات الأمن السورية لم تدخل بعد إلى المحافظة. وقبلها أكد المراسل أن حشوداً لقوات الأمن السوري باتت على مشارف السويداء، وذلك بعدما أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك أن إسرائيل وسوريا اتفقتا على وقف إطلاق النار. وأكد أن حالة من الهدوء تسود المدينة بعد الإعلان الأميركي. في الوقت نفسه، دعت الرئاسة الروحية للدروز مجددا إلى وقف إطلاق النار والاحتكام لصوت العقل و لفض الاشتباك في حين تناقلت وسائل إعلام سورية أنباء بأن وزارة الدفاع أمهلت مقاتلي العشائر البدوية حتى فجر السبت لمغادرة محافظة السويداء. وأشارت المعلومات إلى أن الوزارة طلبت من مقاتلي العشائر تسليم السلاح الذي استولوا عليه من مستودعات تابعة لمجموعات مسلحة في السويداء. كما من المتوقع أن يكون دخول قوات وزارتي الأمن والدفاع إلى المحافظة لفض الاشتباك. أما عن تفاصيل الاتفاق، فنقلت صحيفة "الوطن" السورية أنه تضمن دخول مؤسسات الدولة الإدارية والأمنية للمحافظة. كذلك دمج عناصر الفصائل من السويداء بالأمن ووزارة الدفاع وتكليفها بالتعاون مع وحدات أخرى بحفظ الشرطة والأمن داخل المحافظة. أيضا تسليم السلاح الثقيل والمتوسط من البدو والدروز مع دمج الدروز بالمستقبل السياسي في المرحلة المقبلة، وبحث إمكانية خروج من يرفض الاتفاق عبر طريق آمن خارج البلاد، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات وفق القانون من الطرفين.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.