يواصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حواره مع حزب الله بشأن حصرية السلاح.
الأحد ٢٧ يوليو ٢٠٢٥
المحرر السياسي-حملت زيارة المبعوث الأميركي توم برّاك إلى بيروت رسالةً قوية وواضحة، مفادها أن مرحلة المراوحة الدبلوماسية قد انتهت، وانتهى معها زمن المماطلة فأشارت معلومات صحافية أنه لم تعد هناك ضرورة لأي زيارة جديدة يقوم بها الموفد للبنان، باعتبار أن الحديث عن زيارة جديدة لبرّاك هو "تمديد للآمال الفارغة"، لافتة إلى أن الصورة باتت واضحة بعد فشل وساطة برّاك، ومن أفشل هذه الوساطة عليه أن يتحمل المسؤولية". الرئيس عون: المساعي مستمرة يستمر رئيس الجمهورية جوزاف عون في سعيه لحلّ معضلة السلاح، من خلال التواصل المباشر مع "حزب الله"، بهدف إحراز أي تقدّم من شأنه أن يغيّر التعامل الأميركي الجديد مع الملف اللبناني، والذي اتسم بالحدية، فبرّأك نفسه لم يكتفِ بتحديد إيقاع المرحلة المقبلة، بل وضع حداً للمماطلة عبر سحب آخر الأوراق التفاوضية، مشدداً على أن لا ضمانات أميركية بوقف إطلاق النار أو الاغتيالات أو الاعتداءات الإسرائيلية، ما لم يُحسم ملف السلاح. وهذه المعادلة تشكّل انقلابًا واضحًا على منطق التفاوض المتوازن الذي كان سائداً في السابق. جنبلاط: رسالة للحزب لفتَ الزعيم وليد جنبلاط إلى أنَّ على حزب الله أن يقتنع بأن احتفاظه بسلاح ثقيل سيجلب الويلات على لبنان، كما أن ترسانة حزب الله لم تجد أمام إسرائيل، مشيراً إلى أنَّ الحكومة اللبنانية فككت الجزء الأكبر من ترسانة الحزب بالجنوب، فيما الأمن لا يستطيع حتى الآن تفكيك سلاح حزب الله بشمال الليطاني وغير مناطق.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.