تواصل القوات الاسرائيلية اعداداتها على الاراضي اللبنانية بشكل يوميّ.
الأحد ٢٧ يوليو ٢٠٢٥
اعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن “جيش الدفاع قضى على عنصرين إرهابيين في قوة الرضوان التابعة لحزب الله”. وأوضح عبر منصة “إكس”، أن “طائرة لسلاح الجو هاجمت يوم أمس السبت، في منطقة دبعال في جنوب لبنان وقضت على المدعو محمد حيدر عبود مسؤول العمليات في كتيبة قوة الرضوان إلى جانب عنصر مدفعية في قوة الرضوان. وكانا يعملان في محاولة لاعادة اعمار بنى تحتية إرهابية لقوة الرضوان ودفعا بمخططات ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل حيث شكلت أنشطتهما خرقًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”. وأردف، “سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة اي تهديد على دولة إسرائيل”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.