ينتظر المودعون نتائج المسار القانوني بين السلطات التنفيذية والتشريعية والنقدية في إصلاح المصارف وتحديد الفجوة المالية بشكل واضح ونهائي.
الأربعاء ٣٠ يوليو ٢٠٢٥
المحرر الاقتصادي - ينتظر اللبنانيون ، المودعون تحديدا، مسار إقرار مشروع قانون "إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها" من قبل الهيئة العامة للمجلس النيابي بشكل يزيل الالتباسات الحالية بشأن تحديد الفجوة المالية وإعادة الانتظام المالي. ويبدو أنّ المسار القانوني انطلق في إحالة مشروع القانون المتعلّق بالفجوة المالية والانتظام المالي، والذي ينتظرخطة مكتملة من المصرف المركزي وهيئات السلطة النقدية، ولا سيما االحاكمية ولجنة الرقابة على المصارف تزامنا مع درس وضعية كل مصرف على حدة والتدقيق فيها، وإعداد لوائح مكتملة بتوزيعات المودعين وفقا لقوائم بيانات تحدد المبالغ والأعمار والتوصيفات الوظيفية بين القطاعين العام والخاص، مقدمة لتوضيح منهجية آلية ردّ الأموال الى مودعيها بضمانات قانونونية واضحة لا لبس فيها، ولو على مراحل زمنية محددة. وحتى الساعة، لم يتوضح التوافق السياسي بشأن آليات ردّ الأموال الى مستحقيها ، وتقاطعت المعلومات الصحافية، عند غموض يسيطر على وضع أسس الآلية، ما إذا كانت فورية، وهذا مُستبعد، أو على مراحل متوسطة وبعيدة المدى، وهذا المرجّح. ذكرت "جريدة الشرق الأوسط" السعودية أنّ "القصة طويلة نسبيا لجهة الإفصاح عن أجوبة صريحة ومكتملة في كيفية إعادة الحقوق لأصحابها، والأرجح أن تمتد لسنوات لا تقل عن العقد الكامل، نظير ضآلة السيولة المتاحة لدى ثلاثي الدولة والمركزي والجهاز المصرفي، مقابل قيود دفترية للمدخرات تتعدى 83 مليار دولار، وربطا بالتوصيف النهائي لتوظيفات البنوك لدى البنك المركزي التي تناهز 80 مليار دولار، وبالمثل مدى التزام الحكومة برد ديونها إلى مصرف لبنان وإعادة رسملته وتغطية الخسائر المحققة في ميزانيته، وفقا لمنطوق المادة 113 من قانون النقد والتسليف." وتنقل الجريدة السعودية الواسعة الاطلاع، عن مصادر معنية في المصرف المركزي "أن المنهجية التي يجري العمل على إعدادها ستركز أساساً على السبل القانونية والعادلة التي تستهدف تحجيم "الفجوة" إلى ما دون 50 مليار دولار، ولا سيما بعد إجراء عمليات التدقيق المنشودة في ميزانيات البنوك، وفصل الأموال المشكوك بمصادرها ضمن خانة خاصة إلى حين إثبات مشروعيتها، وعزل الحسابات "النائمة" لسنوات طويلة، فضلا عن تسريع عمليات المقاضاة والمساءلة التي تخص فجوات تمويل الكهرباء بمبالغ تعدّت 20 مليار دولار، وبالأسبقية عمليات الدعم التمويلي للاستهلاك في السنوات السابقة، والتي استنزفت أكثر من 11 مليار دولار". لا تنفصل عمليتا الإصلاح المصرفي وتحديد الفجوة المالية عن "باقة" الاصلاحات المالية الجذرية التي تنوي الحكومة الخوض فيها خصوصا لجهة تفعيل الجباية الضرائبية لتحقيق الفوائض التي تريح عملية سداد ديون الدولة الضائعة بين الهدر والفساد. وتقدر معلومات غير رسمية أنّ المصرف المركزي استطاع أن يحوز حاليا نحو 11 مليار دولار من احتياطيات العملات الصعبة ويعكس هذا الأمر ، اطمئنانا أوليا للمودعين باسترداد أموالهم على مراحل مدروسة كما هو المنتظر.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.