اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن كل من يطالب حزبه في الوقت الراهن بتسليم سلاحه إنما "يخدم المشروع الإسرائيلي".
الأربعاء ٣٠ يوليو ٢٠٢٥
اكد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، خلال الذكرى السنوية الاولى للقائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر، "اننا لن نقبل أن يلحق لبنان بإسرائيل طالما فينا نفس حي، ولن نسمح لإسرائيل بهزيمتنا، فسلاحنا لمقاومة إسرائيل لا للداخل اللبناني، لن نقبل بتسليم السلاح لإسرائيل، ومسألة السلاح هي شأن لبناني داخلي". وبارك لجورج عبدالله خروجه من السجن وقال: "تحية خاصة للأسير المحرر المناضل جورج عبدالله الذي وقف شامخاً لـ ٤١ عاماً. وهو جزء لا يتجزأ من مسيرة المقاومة المتنوعة التي تجمع القوى واﻷحزاب واﻷطياف على المقاومة"، مضيفاً "أهلاً بك يا جورج وأنت سيكون لك مكان مضيئ في لبنان". اضاف: "أثبتت المقاومة أنها دعامة من دعائم الدولة بتسهيل انتخاب الرئيس والحكومة"، مشيراً الى أن "انتخاب رئيس الجمهورية جوزيف عون حصل بعد سنوات من وضع الدولة المهترئ بشكل كبير". وتابع: "نحن نعمل بمسار المقاومة لتحرير الأرض بأدوات معينة وهي موجهة حصراً تجاه إسرائيل والمسار السياسي لبناء الدولة ولا نغلب مسار دون مسار"، ميشراً الى أنه "لا يمكن تخييرنا بين مسار المقاومة أو بناء الدولة فالمقاومة ضد إسرائيل وبناء الدولة للمواطن". وأكد قاسم، أن "المقاومة نشأت كردة فعل ضد الاحتلال الإسرائيلي وهي لا تصادر مسؤولية أحد فالجيش والشعب مسؤولان ونحييهما على أعمالهما"، متابعاً أن "كلما قويت هذه اﻷطراف الثلاثة كلما حققت إنجازات أفضل". وقال: "بالنسبة لحزب الله مكسب لنا أن تقول الدولة أننا مسؤولين عن وقف إطلاق النار والاتفاق وحماية الجميع، ونحن ساعدنا الدولة على التنفيذ لكن إسرائيل لم تنفذ"، متابعاً "الاتفاق حصراً في جنوب الليطاني، والسلاح مسألة لبنانية". وأوضح أنه "بعد الحرب بدأ الترويج أن الحزب أصبح ضعيفا ﻷنه لا يرد على العدوان، ونحن بعد أن قالت الدولة أنا مسؤولة أصبحت مسؤولية التصدي على كل اﻷطراف". وقال: "كل ما حصل من تشييع للسيد ونتائج الانتخابات ومساعدة الناس على العودة لمنازلهم يدل على قوة وعنفوان ووجود لهذه المقاومة بكافة اﻷبعاد"، مشدداً على أن "أميركا وإسرائيل متواطئتان في العدوان والخروقات". وأشار الى أن "المبعوث الأميركي السابق آموس هوكشتاين أعطى ضمانة واضحة برعاية عدم خرق الاتفاق من قبل العدو ثم جاء المندوب اﻷميركي توم باراك بالتهويل والتهديد لخلق مشكلة لبنانية مع العلم أن المطلوب وقف العدوان". واشار الى ان "باراك استخدم التهديد والتهويل بتوسعة العدوان ثم فوجئ أن الموقف اللبناني الرسمي كان موقفاً موحداً وهو فليتوقف العدوان ثم لنناقش كل الأمور"، متابعاً "رؤساء لا يستطيعون إعمار بلد في ظل العدوان المستمر ورغبته في سلبه قوته، ومن يريد لبنان يساعده باقتصاده وإعادة الإعمار". وشدد على أن "تطبيق الاتفاق من جهة لبنان حقق الاتفاق في شمال فلسطين حققوا لنا الأمان في لبنان لكي نرى جدوى الاتفاق"، مؤكداً أن "الإسرائيلي ينتظر نزع السلاح للتوسع من النقاط الخمسة حتى يحتل القرى الباقية وللتوسع تدريجياً..هم لم يبقوا لخمس نقاط لذرائع أمنية وتفاوضية بل استيطانية توسعية". وقال: "لبنان أمام خطر وجودي وكل طوائفه مهددون، خطر داعش والعدو الإسرائيلي.. المسألة ليست نزع سلاح بل خطر كبير"، مؤكداً أن "استمرار التجريف والنسف على الحدود ومنع أهالي القرى من عناوين التوسع لا الحفاظ على الأمن". واضاف قاسم: لن نقبل أن يكون لبنان ملحقاً بإسرائيل لو اجتمعت الدنيا كلها ولن نقبل أن يؤخذ رهينة ما دام فينا نفس حي". وتابع : "لن نعطي السلاح لإسرائيل والسلاح ليس اولوية الان بل الأولوية للإعمار ووقف العدوان"، مشددا على ان"الدولة عليها ان تقوم بواجبين كبيرين قبل المطالبة بتسليم السلاح وهما وقف العدوان واعادة الإعمار":
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.