كشف رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل عن حراك مع "القوات" و"الإشتراكي" لمناقشة حصرية السلاح.
الأربعاء ٣٠ يوليو ٢٠٢٥
اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن "على الدولة اللبنانية وحزب الله التزام الوعود المقدمة في خطاب القسم والبيان الوزاري واتفاق وقف اطلاق النار وسنستخدم كل المساحات المفتوحة من مجلس النواب الى مجلس الوزراء للضغط باتجاه حل نهائي لموضوع السلاح". وقال الجميل في حديث لـmtv: حزب الله يماطل بلبنان الرسمي وعلى الساطة التنفيذية أي رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو مجلس الوزراء وضع حد لهذه المماطلة والقول ان الفرصة الكافية أُعطيت للحوار والنقاش والتفاهم لكن حان الوقت لإتخاذ خطوات عملية باتجاه حصر السلاح بيد الدولة. وتابع "لا أميّز بين رئيس الجمهورية والحكومة ما يدخلنا في متاهة حول الصلاحيات بل هذا فريق واحد انتخبناه جميعاً ويتحمّل متضامناً المسؤولية والمهم البدء بخطوات عملية لأن الواضح أن حزب الله يحاول شراء الوقت ولا يعطي أي إشارة إيجابية ولا يمكننا إضاعة الفرصة التاريخية. ولا يمكن ربط قرار حصر السلاح بفكرة "الإجماع" لأن الفريق المسلّح لا يريد التسليم فهل نبقى على هذه الحالة؟ والمسألة ليست بالعدد أو بالطريقة بل بقرار على السلطة التنفيذية متضامنة اتخاذه". وشدد على أن "موضوع السلاح ليس مجرّد بند يُناقَش على جدول مجلس الوزراء بل قرار موّحد يجب اتخاذه على مستوى السلطة الرسمية مجتمعة". وأعلن الجميل أن حزب "الكتائب" سيطرح أربعة خطوات عملية في الجلسات الحكومية المقبلة على السلطة التنفيذية اتخاذها فوراً على كل اللبنانيين هي: • اقفال كل مراكز القرض الحسن باعتبارها مخالفة للقانون او اي مؤسسة غير شرعية أخرى. • وقف اي نوع من التنسيق الامني بين الدولة وحزب الله وحلّ اللجنة الامنية التي كانت تنسّق في السابق بحال تطبيق القرارات القضائية والاجراءات الامنية وغيرها في مناطق نفوذ حزب الله. • اقامة حواجز امنية وعسكرية لتطبيق القانون في كل لبنان وتوقيف كل حامل سلاح. • مصادرة اي مخزن سلاح لاي مجموعة. وأضاف "نخطئ في العنوان اذا حاولنا تقييد السلطة الرسمية اللبنانية بمهل زمنية فنعتبر رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فريقنا السياسي وهو يحاول فيما الخصم هو من يمنع بناء الدولة وهو مَن يجب إلزامه بقرار واضح". وكشف "أننا سنشرع بإجماعات ثلاثية مباشرة من الكتائب والقوات والاشتراكي مع الرؤساء عون وبري وسلام بالتوازي مع عمل السلطة التنفيذية لمناقشة موضوع حصرية السلاح وهذا ما يجب أن يحصل".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.