حدد حزب الله أولوياته في الانسحاب الاسرائيلي ووقف الأعمال العدائية وعودة الأسرى.
الإثنين ٠٤ أغسطس ٢٠٢٥
استقبل الرئيس العماد ميشال عون في دارته في الرابية وفداً من "حزب الله"، ضم النائب علي فياض والنائب رائد برو، ومحمد الخنسا، وتمّ خلال اللقاء التشاور في الأوضاع الراهنة وعرض وجهات النظر حيال المستجدات لا سيما تطبيق مندرجات اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تم التأكيد على أهمية التماسك الوطني والتوصل الى حلول تحقق الاستقرار الأمني والمصلحة الوطنية. وبعد اللقاء، أكد فياض أن الزيارة شديدة الأهمية، تحديدًا في هذه المرحلة، للتشاور حول طبيعة الموقف تجاه استمرار العدوان "الإسرائيلي" على لبنان. وأضاف فياض، في حديث إعلامي: "كانت فرصة لمعالجة الموضوع من مختلف زاوياه"، مردفًا: "موقفنا كان واضحًا، وأعدنا التأكيد عليه، وهو أنه لا يمكن الانتقال إلى البحث بأي شيء يخص السلاح، ما لم يلتزم العدو بالانسحاب وإيقاف الأعمال العدائية". وأشار إلى أن "البحث بجدول زمني أو القفز مباشرة إلى المطالبة بتسليم السلاح، قبل أن يقوم "الإسرائيلي" بما يجب أن يلتزم به أساسًا، يشكل نوعًا من الخلل الكبير الذي يحتاج إلى معالجة". ودعا فياض عبر "العهد" الحكومة اللبنانية إلى الالتزام بما ورد في البيان الوزاري، وبما ورد في خطاب القسم، والأوراق اللبنانية الأولى التي قُدمت للوسيط الأميركي، التي تؤكد أن المدخل للمعالجة هو الانسحاب "الإسرائيلي"، وإيقاف الأعمال العدائية، وإطلاق سراح جميع الأسرى، ووضع الإعمار على سكة المعالجة، مردفًا: "بعد ذلك نؤكد استعدادنا الكامل للمعالجة بكل إيجابية من قلب القواعد التي نص عليها القرار 1701، والتي نصت عليها ورقة الإجراءات التنفيذية، التي تحدثت عن وقف إطلاق النار بين لبنان والعدو الصهيوني".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.