عقد المجلس السياسي للتيار "الوطني الحر" إجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسي وتناول البحث في حصرية السلاح.
الأربعاء ٠٦ أغسطس ٢٠٢٥
رأى المجلس السياسي في التيار الوطني الحر في بيان، أن "مصير سلاح المقاومة هو استحقاق ضاغط بسبب الالتزامات التي قام بها لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار، وبموجب ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة". واكد "التيار"، "ثوابته بحصر السلاح بالجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، وحصر إمرة إستعماله بالدولة على ان يتسلم الجيش أسلحة المقاومة لتعزيز قوة لبنان الدفاعية، وبالتالي لا يجب تدمير هذا السلاح وحرمان لبنان منه بل يجب الافادة منه لتعزيز قوّة الجيش ولبنان في الدفاع عن السيادة والأرض"، معتبرا أن "إستمرار الغطرسة الإسرائيلية ورفض الإلتزام بوقف النار ومواصلة استباحة السيادة اللبنانية هو سلوك مقصود لعرقلة الحلول وهو ما يعطي اسباباً او ذرائع لعدم تسليم السلاح قبل الانسحاب الاسرائيلي ووقف الاعتداءات واعادة الأسرى". وذكر ان "موضوع العودة الفورية للنازحين السوريين يجب ان يكون ضمن الحل الذي يشمل تثبيت حدود لبنان البريّة مع اسرائيل وسوريا والافادة من ثروات لبنان الطبيعية، ماءً ونفطاً وغازاً". وختم: "من واجب المقاومة تحقيق هدف حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني الذي تنخرط فيه كل مكوّنات لبنان، كذلك يجب ان تكون حصرية قرار الدفاع عن لبنان بيد الدولة و"حزب الله" هو ايضاً جزء منها".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.