شن الجيش الاسرائيلي مساء اليوم سلسلة غارات استهدفت أطراف بلدات دير سريان، زوطر، والقنطرة في جنوب لبنان.
الأربعاء ٠٦ أغسطس ٢٠٢٥
اعلنت اذاعة الجيش الإسرائيلي ان "سلاح الجو بدأ بشن موجة غارات جنوبي لبنان". واشارت القناة 14 الإسرائيلية اللى ان "طائراتنا تقوم حاليًا بمهاجمة البنية التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان". وافيد بأن سيارات الإسعاف هرعت الى مكان الغارات في بلدة دير سريان. وكانت درون اسرائيلية القت في وقت سابق اليوم قنبلتين صوتيتين في بلدة الخيام. ألقت أخرى قنبلة صوتية باتجاه بلدة يارون - قضاء بنت جبيل. و نفذت مسيرة اسرائيلية غارة ، استهدفت دراجة نارية في بلدة تولين ، مما ادى الى وقوع اصابات وقد افيد عن استشهاد طفل وإصابة والده بجروح بليغة جراء الغارة التي استهدفت باحة منزلهما. ولاحقا، اعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تولين قضاء مرجعيون أدت إلى سقوط شهيد وإصابة شخص آخر بجروح". والقى الجيش الاسرائيلي 4 قنابل فوق نهر الوزاني . و أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن العدو ألقى مناشير تحريضية على ساحة "بركة"، في مدينة ميس الجبل. الى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه “قضى في منطقة البقاع في لبنان مساء أمس على عنصر من حزب الله قام بتوجيه خلايا في سوريا لإطلاق قذائف صاروخية نحو هضبة الجولان”. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي “هاجمت قطعة جوية لسلاح الجو مساء أمس في منطقة البقاع في لبنان وقضت على المدعو حسام قاسم غراب وهو أحد عناصر حزب الله والذي عمل من داخل الأراضي اللبنانية لتوجيه خلايا في سوريا خططت لإطلاق قذائف صاروخية نحو منطقة هضبة الجولان”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.