سارت مواكب احتجاجية لحزب الله و"أمل" في مناطق عدة احتجاجا على القرارات الحكومية.
الخميس ٠٧ أغسطس ٢٠٢٥
عقب اقرار الحكومة اللبنانية الأهداف الواردة في الورقة الأميركية لتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب وزراء الثنائي من الجلسة، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مساء اليوم، مقاطع فيديو لمناصري الثنائي وهم يجولون على دراجات نارية رافعين الأعلام الحزبية في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأفادت المعلومات أن مسيرات الدراجات النارية لمناصرين من "الثنائي الشيعي" وصلت إلى منطقة السان جورج في بيروت، مرددين هتافات اعتراضية على إقرار الحكومة "أهداف" ورقة بارّاك. وقطع المحتجون طريق المطار لوقت قصير. في غضون ذلك، انطلقت في مدينة النبطية ومنطقتها، مسيرات حاشدة لدراجات نارية وسيارات، تحمل أعلام “حركة أمل” و”حزب الله”، وتبث عبر مكبرات الصوت الاناشيد… ويردد المتظاهرون هتافات منددة بالحكومة ومؤيدة للمقاومة. كما جابت مسيرات سيارة شوارع مدينة الهرمل مساء اليوم، رفضاً لقرار مجلس الوزراء القاضي بحصر السلاح بيد الدولة، ولتأكيد دعم المقاومة. وفي مدينة صور، نفذ مناصرو "حزب الله" و"جمهور المقاومة" مسيرة حاشدة بالسيارات والدراجات النارية، رُفعت خلالها أعلام "حزب الله" وصور السيد حسن نصرالله والإمام السيد موسى الصدر، وسط إطلاق شعارات رافضة لقرار الحكومة ومنددة بالسياسة الأميركية والإسرائيلية. وانطلقت المسيرة من عدة أحياء في المدينة وجابت الشوارع الرئيسية، وسط اطلاق العنان لأبواق السيارات والدراجات. ونفت العلاقات الإعلامية في "حزب الله" صدور أي بيان باسم الحزب، مؤكدة أن كل ما يُنشر خلافًا لذلك غير صحيح، مشددة على أن البيانات الرسمية تُصدر حصراً عبر وسائل الحزب المعروفة، وذلك عقب إقرار الحكومة اللبنانية "أهداف" الورقة الأميركية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.