استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام صباح اليوم في السراي رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل ونواب الحزب .
الإثنين ١١ أغسطس ٢٠٢٥
بعد اللقاء قال الجميل: "اتينا اليوم ككتلة لتهنئة دولة الرئيس سلام ولنشد على يده، ونتمنى له التوفيق بكل ما يقوم به كما حييناه على صلابته ومواقفه الشجاعة، واليوم بالتأكيد التحديات كبيرة امامه، ولكننا متأكدين انه بوجوده ووجود فخامة الرئيس والوزراء في الحكومة، لدينا فرصة تاريخية كي يستطيع لبنان ان يعود ليقف مجددا على رجليه، كما كانت مناسبة لنقدم أمل للبنانيين بمستقبل أفضل لنا ولاولادنا. هناك تحديات كبيرة امامنا ونحنا متاكدين بحكمته وبحكمة فخامة الرئيس، سنستطيع الوصول الى النتيجة المطلوبة. اضاف: "وفي هذا النهار لا نستطيع الا نوجه تحية الى الجيش اللبناني الذي قدم شهداء بالامس، شهداء السيادة والشرعية اللبنانية، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، هؤلاء الشباب هم امانة بعنق كل واحد منا، لان نستمر بعملنا من أجل فرض سلطة الدولة على كامل أرضيها، وتعازينا لقيادة الجيش و لاهل الشهداء، ونحن سنبقى إلى جانب الجيش في كل المحطات والمناسبات". وردا على سؤال بشأن التدخلات الايرانية بالشؤون اللبنانية قال: "لا اريد من هذا المنبر توريط دولة الرئيس بمواقف، ولكن راي حزب الكتائب هو رفض لكل التصاريح الإيرانية، إن كان المستشار الخامنئي أو وزير الخارجية، أو نائبه أو مسؤولي الحرس الإيراني، وهم جميعا ينتهكون سيادة لبنان ويعتدون على قرار الدولة اللبنانية، نحن نرفض هذه التصاريح مضمونا وشكلا، على إيران أنه تحترم قرار لبنان وسيادته ومصلحته، اعتقد أن لبنان دفع بما فيه كفاية عن سياسة إيران وثمن كل التدخلات المباشرة لإيران بالشؤون اللبنانية عبر تمويل وتسليح "حزب الله "وجر الحزب إلى معارك دفع ثمنها ليس فقط "حزب الله " نفسه بل كل اللبنانيين، من هنا اعتقد انه من المفترض على القيادة الإيرانية ان يكون لديها حد أدنى من التواضع، بعد ما مرت به هي والمنطقة وان يتعاطوا معنا باحترام أكبر".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.