قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع" أي قرار تتخِّذه الحكومة سيُنفّذ".
الإثنين ٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
دعا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الشابات والشباب إلى الاطمئنان من الآن فصاعدا إلى حاضرهم ومستقبلهم في لبنان، مؤكدا أن في إمكانهم بناء تطلّعاتهم على هذا الأساس، لأن ما كان متعذرا في السابق أصبح اليوم في متناول اليد. فقد انطلق قطار الدولة الفعلية، ومن المعلوم انه يستحيل ان تقوم قيامة أي بلد ما لم يكن القرار الاستراتيجي فيه من داخل مؤسساته. وقد جُرِّبت مرحلة تعطيل الدولة طويلا وأدت إلى الكوارث المعروفة. ومع استعادة الدولة قرارها العسكري والأمني، بات ممكنا مواجهة الفساد المستشري والمتمدِّد كالسرطان، بعدما أثبتت التجربة أن مكافحة الفساد مستحيلة في ظل تعطيل قرار الدولة بفعل التحالف بين السلاح غير الشرعي والفاسدين. ومع الانتهاء من المرحلة الأولى، بات في الإمكان انطلاق المرحلة الواعدة الثانية للتخلُّص من الفساد ومن يغطّيه. وأوضح أن الدولة بدأت تبسط سلطتها على المخيمات في خطوة كانت قوى الممانعة تحول دونها، وستواصل بالتوازي عملها على باقي المسارات. وعلى الجميع ان يعتاد على أن أي قرار تتخِّذه الحكومة سيُنفّذ، لأن مرحلة الدولة الصورية انتهت. وبالتالي، فإن أي سلاح غير شرعي يجب ان يسلّم للجيش كي تعود الدولة طبيعية وقادرة على ممارسة مسؤولياتها كما يجب، ما يبعث الاطمئنان في نفوس اللبنانيين عموما، والشابات والشباب خصوصا، إلى انه أصبح في إمكانهم التخطيط لمستقبلهم في لبنان وليس في خارجه. ورد كلام جعجع في ختام المؤتمر الشبابي الذي نظمته مصلحة الطلاب في حزب "القوّات اللبنانيّة" بالتعاون مع جهاز الشباب والخريجين، في المقر العام للحزب في معراب، بعنوان "الشباب في لبنان الغد".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.