مدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس بالإجماع مهمة حفظ السلام في لبنان حتى نهاية عام 2026 على أن تبدأ المهمة حينها في “انسحاب منظم وآمن” على مدى عام.
الجمعة ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥
اعتمد المجلس، المؤلف من 15 عضوا، بالإجماع قرارا صاغته فرنسا بعد التوصل إلى حل توافقي مع الولايات المتحدة، صاحبة حق النقض (الفيتو). وقرر مجلس الأمن “تمديد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة”. ويلزم القرار اليونيفيل بوقف عملياتها في 31 كانون الأول 2026، على أن تبدأ اعتبارا من هذا التاريخ وعلى مدار عام واحد في خفض عدد أفرادها وسحبهم بشكل منظم وآمن، وذلك بالتشاور الوثيق مع حكومة لبنان، بهدف جعلها الجهة الوحيدة المنوطة بالأمن في جنوب البلاد. وقالت السفيرة الأمريكية بالإنابة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا إن هذه هي المرة الأخيرة التي تدعم فيها الولايات المتحدة تمديد ولاية اليونيفيل. وأضافت أمام المجلس “البيئة الأمنية في لبنان مختلفة جذريا عما كانت عليه قبل عام واحد فقط، مما يضع على عاتق لبنان تحمل مسؤولية أكبر”. وتوسع نطاق تفويض اليونيفيل عام 2006، عقب حرب استمرت شهرا بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية، للسماح لقوات حفظ السلام بمساعدة الجيش اللبناني في إبقاء مناطق من الجنوب خالية من الأسلحة أو الأفراد أو المسلحين غير التابعين للدولة اللبنانية. وأثار ذلك خلافا مع جماعة حزب الله، التي تسيطر فعليا على جنوب لبنان رغم وجود الجيش اللبناني. وقال سفير إسرائيل بالأمم المتحدة داني دانون بعد التصويت “بعد عشرات الأعوام من تمديد تفويض اليونيفيل، حان الوقت لتبديد الوهم. مهمة اليونيفيل لم تؤت ثمارها وسمحت لحزب الله بأن يصبح تهديدا خطيرا بالمنطقة”. وتوسطت الولايات المتحدة في التوصل لهدنة في تشرين الثاني بين لبنان وإسرائيل بعد صراع دام أكثر من عام كان قد اندلع فور نشوب الحرب في غزة. المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.