أكد الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني أن إحياء الاتفاق النووي خلال ولايته الثانية كان سيجنب إيران حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.
الجمعة ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٥
شدد روحاني في كلمة أمام مستشاريه نُشرت الخميس، على ضرورة العودة إلى المفاوضات مع الغرب، خصوصاً الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن إنهاء آلية الضغط على الزناد من جدول أعمال مجلس الأمن يخدم مصلحة طهران والدول الموقعة على الاتفاق النووي ومعاهدة حظر الانتشار النووي. وأكد روحاني أنه في حال العودة إلى الاتفاق النووي، كانت ستُحقق منافع الاتفاق، ويُثبت الاتفاق نفسه، ولن تكون هناك "ذريعة للحرب الـ12 يوماً". وأشار الرئيس الأسبق إلى أن عرقلة العودة إلى الاتفاق عام 2021 كلّفت إيران خسائر تقارب 500 مليار دولار، مضيفاً أن الفرصة ما زالت قائمة للتفاوض مع مجموعة "1+4". وكانت محاولات إحياء الاتفاق النووي قد تعثرت في نهاية ولاية روحاني، رغم وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، إذ اشترطت الإدارة الأميركية حينها عودة طهران أولاً إلى التزاماتها النووية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.